إعداد//عبدالقادر أشتوي
المغرب 360
شهد محيط مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، زوال يوم الإثنين، وقفة احتجاجية شارك فيها عدد من المحاميات والمحامين، مرتدين البذلة السوداء، تعبيرًا عن رفضهم لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، معتبرين أن الصيغة الحالية للمشروع لا تعكس تطلعات الجسم المهني ولا تستجيب لانتظاراته.
وردد المحتجون شعارات تؤكد تمسكهم باستقلالية مهنة المحاماة، واستقلال السلطة القضائية، وسيادة القانون، مطالبين بسحب مشروع القانون بصيغته الحالية وإعادة فتح حوار جاد ومسؤول مع مختلف هيئات المحامين، بهدف إعداد نص قانوني توافقي يحافظ على خصوصية المهنة ويعزز مكانتها داخل منظومة العدالة.
وأكد المشاركون أن إصلاح منظومة العدالة يظل مطلبًا أساسيًا، غير أنه يجب أن يتم وفق مقاربة تشاركية تنخرط فيها جميع الأطراف المعنية، بما يضمن تطوير المهنة والارتقاء بها دون المساس باستقلاليتها أو بالأدوار الدستورية المنوطة بها.
وفي المقابل، تؤكد وزارة العدل أن مشروع القانون يأتي في إطار ورش تحديث المنظومة القانونية والقضائية، ويهدف إلى تطوير مهنة المحاماة وتعزيز حكامتها، بما يواكب التحولات التي يشهدها قطاع العدالة ويرفع من جودة الخدمات القانونية.
وشهدت الوقفة الاحتجاجية مشاركة عدد من المحامين من مختلف هيئات المملكة، من بينهم الأستاذ محمد أشكور عن عمالة المضيق الفنيدق، في تأكيد على اتساع دائرة الرفض للمشروع بصيغته الحالية، والتشبث بمطلب فتح حوار مسؤول يفضي إلى قانون يحقق التوازن بين متطلبات الإصلاح وضمان استقلالية مهنة المحاماة.
ويستمر الجدل حول المشروع في ظل تمسك المحامين بإدخال تعديلات جوهرية على عدد من مقتضياته، في انتظار ما ستسفر عنه جولات الحوار المقبلة بين وزارة العدل والهيئات المهنية.

