إعداد: عبدالقادر أشتوي
المغرب360
أعاد البرلماني عن إقليم تطوان، منصف الطوب إلى واجهة النقاش البرلماني ملف الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها التجار الصغار بمدينة تطوان، وذلك خلال مداخلة دعا فيها إلى اتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة لإنقاذ القطاع التجاري المحلي، الذي يشهد منذ سنوات تراجعًا ملحوظًا في الحركة التجارية نتيجة مجموعة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد الطوب أن التاجر الصغير يعد أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد المحلي، لما يضطلع به من دور محوري في تنشيط الدورة الاقتصادية، وتوفير فرص الشغل، والحفاظ على استمرارية الأسواق التقليدية التي تشكل جزءًا من النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمدينة. وأضاف أن هذه الفئة تعاني اليوم من ظروف صعبة، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتزايد الأعباء المالية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نشاطها التجاري.
وأشار البرلماني إلى أن مدينة تطوان، التي كانت تعرف بحركيتها التجارية ورواج أسواقها، أصبحت تواجه تحديات حقيقية تستوجب تدخلاً حكوميًا يواكب حجم الإكراهات التي يعيشها التجار الصغار، مؤكداً أن استمرار هذا الوضع ستكون له آثار سلبية على الاقتصاد المحلي وعلى مئات الأسر التي تعتمد بشكل مباشر على التجارة كمصدر أساسي للدخل.
وفي هذا الإطار، طالب منصف الطوب بإحداث برنامج وطني خاص لدعم التجار الصغار، على غرار برنامج “رواج”، يكون موجهاً لإنعاش الأسواق التجارية بمدينة تطوان وباقي المدن التي تعاني من ركود اقتصادي، وذلك من خلال توفير آليات للدعم والمواكبة، وتشجيع الاستثمار في التجارة المحلية، وتحسين ظروف ممارسة النشاط التجاري.
وأوضح أن إنعاش الأسواق لا يقتصر أثره على التجار وحدهم، بل ينعكس إيجابًا على مختلف القطاعات الاقتصادية، باعتبار التجارة ركيزة أساسية لتحريك عجلة الاقتصاد المحلي وخلق دينامية اقتصادية جديدة، داعيًا إلى تبني سياسات عمومية تستجيب لتطلعات المهنيين، وتأخذ بعين الاعتبار خصوصية التجارة الصغرى وما تواجهه من تحديات متزايدة.
وشدد الطوب على أن الاستثمار في التاجر الصغير هو استثمار في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لأن هذه الفئة تمثل النبض الحقيقي للأسواق، وتسهم بشكل مباشر في الحفاظ على التوازن الاقتصادي داخل المدن، فضلاً عن دورها في خلق فرص الشغل وتعزيز التنمية المحلية.
واختتم البرلماني مداخلته بالتأكيد على أن دعم التجار الصغار لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة ملحة تفرضها المرحلة الراهنة، داعيًا الحكومة إلى إطلاق مبادرات عملية وبرامج موجهة لإعادة الثقة إلى المهنيين، وتمكينهم من استعادة نشاطهم التجاري، بما يضمن انتعاش الأسواق التجارية بمدينة تطوان، ويساهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة لفائدة الساكنة.

