فاس : متابعة المغرب360
تستعد مدينة فاس لتعزيز عرضها الصحي والأكاديمي من خلال إطلاق مشروع تشييد المركب الاستشفائي الجامعي التابع للجامعة الأورومتوسطية بفاس، في خطوة من شأنها أن تضيف لبنة جديدة إلى منظومة البنيات التحتية الصحية بالجهة، وتدعم في الوقت نفسه مسارات التكوين الطبي والبحث العلمي.
ويقام المشروع على وعاء عقاري يمتد على أكثر من 30 هكتارا، ضمن رؤية تروم إحداث مؤسسة استشفائية جامعية تجمع بين العلاج والتكوين والبحث، بما ينسجم مع التحولات التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية والحاجة المتزايدة إلى خدمات طبية متخصصة ذات جودة عالية.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية المرتقبة للمركب، في مرحلته الأولى، حوالي 350 سريرا، على أن يوفر المشروع فضاءات وتجهيزات تستجيب للمعايير الحديثة المعتمدة في تصميم المؤسسات الاستشفائية، بما يتيح استقبال المرضى وتقديم خدمات طبية متطورة في ظروف ملائمة.
ولا تقتصر أهمية المشروع على الجانب العلاجي، إذ يرتقب أن يشكل أيضا فضاء للتكوين والتدريب الطبي، من خلال توفير بيئة عملية أمام الطلبة والأطر الطبية، وربط الجانب الأكاديمي بالممارسة الاستشفائية، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار في المجالات الطبية والصحية.

ويأتي هذا المشروع في إطار يعرف فيه القطاع الصحي بجهة فاس-مكناس حاجة متزايدة إلى تطوير البنيات الاستشفائية وتعزيز الخدمات الطبية المتخصصة، بما يستجيب للتحولات الديموغرافية والطلب المتنامي على الرعاية الصحية، ويخفف الضغط على المؤسسات الاستشفائية القائمة.
وتتولى الجامعة الأورومتوسطية بفاس قيادة المشروع، بمساهمة مجموعة من المؤسسات والشركات المتخصصة في تنفيذ مختلف مراحله، فيما تشرف الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة على الجانب المرتبط بالمواكبة والإشراف على إنجاز هذا الصرح.
ومن المنتظر أن يشكل المركب الاستشفائي الجامعي، بعد دخوله حيز الخدمة، إضافة نوعية إلى المشهد الصحي والعلمي بالعاصمة العلمية، بالنظر إلى طبيعته المزدوجة التي تجمع بين تقديم الخدمات الصحية وتعزيز التكوين والبحث الأكاديمي.
ويعكس المشروع، في بعده الاستراتيجي، توجها نحو بناء منظومة متكاملة تجعل من فاس قطبا يجمع بين المعرفة والطب والبحث العلمي، وتمنح للجامعة الأورومتوسطية دورا أكبر في مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الصحة، مع فتح آفاق جديدة أمام الكفاءات الطبية والطلبة والباحثين.

