تطوان المغرب360
متابعة : محسن الحداد
في خطوة مفاجئة أعادت رسم الملامح السياسية والتنظيمية بمدينة تطوان قدم القيادي البارز توفيق البورش استقالته الرسمية من مهامه كرئيس للاتحادية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم تطوان في قرار يشكل ضربة قوية وخللاً تنظيماً وازناً لبيت “الحمام” بالمنطقة بالنظر إلى الثقل السياسي والتنظيمي الكبير الذي يحظى به الرجل.
وجاءت استقالة البورش عبر وثيقة رسمية موجّهة إلى المنسق الإقليمي للحزب بتطوان “السيد مصطفى البكوري” ومؤرخة بتاريخ 05 أكتوبر 2026 حيث أشار فيها إلى أن هذا القرار جاء لاعتبارات تنظيمية وشخصية وبعد تفكير وتقدير مسؤول لمختلف المعطيات المرتبطة بظروف ممارسة هذه المهمة التنظيمية.
ثلاثون سنة من العطاء ووزن سياسي وازن
ويُعدّ توفيق البورش الذي يشغل أيضاً منصب النائب الأول لرئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة واحداً من أبرز الأعمدة والركائز التنظيمية والسياسية التي اعتمد عليها حزب التجمع الوطني للأحرار في الإقليم والجهة.
وتأتي هذه الاستقالة لتتوج ثلاثين سنة من العطاء والعمل المتواصل داخل صفوف الحزب نجح خلالها في بناء جسور التواصل بين مختلف مناضلي وقواعد الحزب، وإدارة المحطات التنظيمية والانتخابية بكفاءة عالية وحضور ميداني لافت.
ويرى متابعون للشأن المحلي والجهوي بمدينة تطوان أن مغادرة البورش لرئاسة الاتحادية لا تمثل مجرد تغيير روتيني في المقاعد القيادية، بل تعدّ خسارة تنظيمية وسياسية جسيمة للحزب نظراً للمكانة الشرفية والشعبية التي يتمتع بها والخبرة الواسعة التي راكمها على مدى ثلاثة عقود في تدبير الملفات التنظيمية والحكامية الحساسة فضلاً عن قدرته الدائمة على توحيد الصفوف والحفاظ على تماسك القواعد.
ورغم ثقل القرار وأبعاده السياسية حرص “توفيق البورش” في نص استقالته على التأكيد على التزامه الأخلاقي والمؤسساتي مشدداً على حرصه أن تظل معالجة القضايا التنظيمية للحزب في إطار مؤسساته وبما يحفظ الواجب والهيبة لهياكله.
كما عبر عن استعداده لمناقشة تفاصيل ودوافع هذا القرار بكل وضوح ومسؤولية في المحطات والاجتماعات الداخلية المقبولة.
واختتم القيادي المستقيل وثيقته بتوجيه عبارات الشكر والامتنان لكافة أعضاء الاتحادية الإقليمية ومناضلي ومناضلات الحزب بتطوان على فترة التعاون والعمل المشترك لخدمة الوطن والإقليم تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وتفتح هذه الاستقالة غير المتوقعة لقامة سياسية بوزن توفيق البورش بخبرته الممتدة لـ 30 سنة وموقعه القيادي كفيصل في مجلس الجهة الباب أمام العديد من التساؤلات حول التداعيات المرتقبة على التماسك الداخلي لحزب “الأحرار” بالإقليم وفيما إذا كانت هذه الخطوة ستعقبها مراجعات تنظيمية أو تغييرات في الخارطة السياسية المحلية خلال المرحلة المقبلة.

