تنتهج المملكة المغربية سياسة خارجية جريئة في مسألة الصحراء المغربية وتطلب إيضاحات من شركائها الأساسيين في أوروبا بشأن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها.
وتنطبق هذه السياسة أيضا على تجديد اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي. ويبدو أن المغرب، الذي دفع في السابق من أجل إبرام الصفقة، أقل حماسًا الآن.
وبدأ العد التنازلي لانتهاء اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، حيث تنتهي صلاحيتها خلال شهر يولويز القادم. ولكن حتى الآن، لم تبدأ أي مفاوضات لتجديدها أو استبدالها.
ولدى المغرب بدائل عن الاتحاد الأوروبي، فقد أبرم اتفاقيات الصيد مع دول مثل روسيا واليابان والصين والهند وتركيا وبريطانيا العظمى. وقد وجهت الأخيرة مؤخرا ضربة قانونية لجبهة البوليساريو بعد أن رفضت محكمة لندن طلب مجموعة ضغط من البوليساريو لمراجعة اتفاقية الشراكة بين المغرب والمملكة المتحدة.
ويوجد الاتحاد الأوروبي في وضع حرج حاليا بسبب الحصار القانوني الذي تفرضه محكمة العدل الأوروبية. وتسمح الاتفاقية الحالية، السارية منذ 18 يوليوز 2019، للصيادين الأوروبيين باستغلال موارد الصيد المغربية بما في ذلك تلك المجاورة للصحراء.
وتعد إسبانيا هي المستفيد الرئيسي من هذا النظام حيث تحصل البلاد على 20 ٪ من إجمالي إنتاج الصيد من المياه المغربية، مما يجعلها أول قوة صيد في الاتحاد الأوروبي.
ويثير قرب الموعد النهائي القلق في إسبانياحيث يعيش آلاف الصيادين وعائلاتهم من هذا النشاط. كما يستفيد من الاتفاقية قطاع السياحة وصناعة الأغذية الزراعية. حتى السياسيون اليمينيون، الذين ينتقدون المغرب عادة يضغطون من أجل حل سريع للحفاظ على المصالح الاقتصادية.
يواجه الاتحاد الأوروبي أزمة داخلية منذ أن أبطلت محكمة العدل الأوروبية اتفاقية الصيد في سبتمبر 2021، بدعوى أنها تنتهك ما يسمى بـ “حق تقرير المصير للشعب الصحراوي” في الصحراء.

