يجمع الجمهور التطواني على أن خماسية رضوان الغازي على رأس نادي المغرب التطواني، تعد الأسوء منذ عودته للقسم الأول على زمن الرئيس السابق محمد الناصر وبعده الفترة الذهبية مع عيد المالك أبرون. فترة الغازي التي يمكن وصفها بخمس سنوات من الفشل والانكسار والمعاناة، والأزمات المالية والبحث عن الانعتاق من شبح النزول للقسم الموالي الذي تجرعه الفريق قبل موسمين.
منذ تولي رضوان الغازي مسؤولية الفريق خلفا لعبد المالك أبرون لم يتوقف الرجل عن رمي التهم على سلفه السابق فيما يتعلق بالأزمة المالية والديون المترتبة على ذمة النادي لفائدة لاعبين ومدربين سابقين سواء لدى لجنة المنازعات بالفيفا أو بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بينما تفنن الرئيس الجديد هو الآخر في السير على نفس المنوال عوض مواجهة الأزمة بترشيد النفقات والتقليل من التعاقدات إلا للضرورة التي تحتمها الحاجة التقنية للفريق.
دخل الغازي خلال الخمس سنوات التي تولى فيها شؤون الفريق كتاب غينيس للأرقام القياسية في التعاقد وإقالة المدربين بمعدل ثلاث مدربين في الموسم الواحد، مع إشكالات الإقالات وما تليها من مستحقات المدربين المترتبة من فسخ العقود، كانت تزيد من وضعية النادي المالية سوءا، ودون أن يكترث الغازي لتبعاتها المستقبلية، وكان حجر الإنقاذ خلال كل انفصال هو ابن الفريق جمال الدريدب الذي بات يضرب به المثل على لسان اللاعب الودادي السابق فخر الدين ” آجي الدريدب سير الدريدب “.
في سنته الثالثة لم يتوقف الغازي عن ممارسة هوايته المفضلة في إقالة المدربين حين تم الانفصال عن جمال الدريدب وتعويضه بالإسباني غير المعروف ” كاسانو ” الذي عجز عن تحقيق نقطة واحدة من سبع مباريات في آخر جولات البطولة، كانت سببا مباشرا في نزول الفريق للقسم الثاني، الأمر الذي شكل صدمة قوية للجمهور التطواني الذي نادى بضرورة رحيله ومكتبه المسير. ولولا الدعم الذي تلقاه النادي من السلطات المحلية والمنتخبة حيث كانت العودة سريعا لقسم الأضواء بقيادة المدرب عبد اللطيف اجريندو لوقع ما لا يحمد عقباه.
في موسمه الخامس، لم يعد للغازي مبررات وحجج وتهم لكي يرمي به سابقيه فيما يحصل بالنادي من أزمات مالية وتعاقدات فاشلة واستمرار إقالة المدربين، حيث يعد اجريندو الاستثناء الذي قضى موسما كاملا في القسم الثاني وبضع دورات في القسم الأول، قبل أن يخلفه رضى حكم ومن بعده اللويسي الذي عجز عن الجلوس في مقاعد البدلاء لعدم قدرة الرئيس على تأهيله بينما كان المنقذ الدريدب هو المكلف بالوقوف على أرضية الملعب رغم كونه المدرب المساعد الثاني.
الخلاصة، أن المداد لن يتوقف عن رصد معاناة النادي وجماهيره في حقبة رضوان الغازي، والتي عانى فيها الأمرين على مستوى مؤخرة الترتيب وكان هم النادي الذي توج بلقبين للبطولة ومشاركة بكأس العالم للأندية والمنافسات الإفريقية هو البقاء في القسم الأول، في وقت كان يضرب به المثل من بين أندية الدوري الاحترافي.
الغازي – إرحل – بات مطلب جماهيري وليس عليه أي اعتراض من الصغير للكبير، حتى أن السلطات يبدو أنها ذاقت ضرعا بمطالب الغازي المالية وتبحث عن بروفايل جديد بكاريزما قوية قادر على إعادة النادي لتوهجه الذي عرفه في حقبة الرئيس السابق عبد المالك أبرون

