تداعيات فوز المنتخب الأولمبي المغربي بأمم إفريقيا 2023 على حساب المنتخب المصري مازالت مستمرة عند الإعلام الرسمي المصري من غير المختصين طبعا بكرة القدم والمتعصبين على مواقع التواصل الاجتماعي.
محاولة يئيسة وبئيسة لجعل هزيمة منتخب بلاد الفراعنة نتيجة مؤامرة وتدخل مباشر من فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، بينما العالم شاهد على نزاهة اللقاء تحت مرأى من أعين مسؤولي الاتحاد الإفريقي وعدد من نجوم القارة السمراء السابقين الذين حضروا النهائي ولم يصدر عن أي منهم تعليق يشكك في المباراة وحكمها باستثناء إعلاميو النظام المصري.
من عاش حياته الكروية على الغش والتآمر والكولسة منذ انطلاق الكرة بالقارة الإفريقية مستغلا تواجد مقر الكاف بالقاهرة وبتواطئ من رؤسائها السابقين أبرزهم الفاسد ” عيسى حياتو ” وبمساهمة مباشرة من لجنة التحكيم، سيعتقد أن الكل متآمر ضده، خاصة وأن التغييرات التي حدثت بالكاف ودخول تقنيات جديدة في كرة القدم منحت أندية ومنتخبات أخرى فرصة البروز والتألق وتحقيق ما كان يحققه المصريون زمن الفساد الكروي بالكاف وفي عقر دارهم أحيانا.
الحديث عن التآمر لا يجد صداه حتى عند بعض الإعلاميين المصريين المتخصصين – لاعبين سابقين – رغم تعصبهم لمنتخب بلادهم، لأنهم يعلمون علم اليقين أن النبش في ملفات الماضي سيحرجهم أمام جمهور المغرب والعرب والأفارقة، والتاريخ شاهد في مباراة نصف نهاية أمم إفريقيا 86 حين منح الكاف اللاعب المصري طاهر أبو زيد حق المشاركة ضد المغرب رغم حصوله على إنذارين بالدور الأول، في فضيحة ستظل عالقة بأرشيف أمم أفريقيا. ونفس اللاعب سجل هدف الفوز على المغرب من ضربة خطأ مباشرة، ناهيك عن إعلان الحكم الإثيوبي نهاية المباراة قبل وقتها المحدد.
للمفارقة سيعود المنتخب المغربي للانتقام من المنتخب المصري وإقصائه في الدور ما قبل الأخير من إقصائيات مونديال 86 بعد التعادل في القاهرة صفر لمثل وفوز بالدار البيضاء بهدفين لصفر، فقط لأن المنافسة تقام تحت إشراف الفيفا وليس الاتحاد الإفريقي.
نجم ومدرب فريق الزمالك والمنتخب المصري السابق لكرة القدم فاروق جعفر فجر فضيحة مدوية، باتهامه الحكام الأفارقة بالرشوة لمساعدة الزمالك والمنتخب المصري، حين كان يجلس مع الحكام قبل المباريات الأفريقية للزمالك خلال فترة ثمانينيات القرن الماضي عندما كان قائدا للفريق، ويخيره الحكم بين أن يحتسب للفريق ركلة جزاء أو يطرد لاعبا من المنافسين، وذلك مقابل أن يتسوق الحكام في متاجر بورسعيد ويأخذون كل ما يحتاجونه، مؤكدا أن ذلك كان يحدث مع كل الفرق التي كانت تلعب في أفريقيا آنذاك كالأهلي والإسماعيلي والمقاولون العرب
في زمن التغيير بالكاف والڤار والتطور التكنولوجي، فاز الأهلي وسط الدار البيضاء بدوري أبطال إفريقيا رغم أن الحكم تساهل مع لاعب الأهلي الشحات ولم يطرده، وفي مباراة الزمالك وأكادير تلاعبت مخرجة المباراة بكرة تجاوزت خط المرمى لفائدة الفريق السوسي ورفضت إعادة اللقطة ليتمكن الڤار من تحديد مشروعيتها فكان صدرو قرار توقيفها بعد انتشار الفضيحة على وسائل إعلام عربية وأجنبية. كل هذا حصل دون أن يتحدث المصريون عن فساد الحكم والڤار والرشوة.
قوة الكرة المصرية قاريا، قابلها إخفاق في التأهل لكأس العالم الذي كانت فيه مشاركات منتخبات المغرب والجزائر وتونس ونيجيريا والكاميرون والسنغال ضعف المشاركة المصرية، لكون الفيفا هي من تشرف على الإقصائيات وهو ما كان يحد من تدخل فساد عيسى حياتو لفائدة المصريين. ظهر ذلك جليا بعد إعادة مباراة مصر والموزمبيق في اقصائيات مونديال 94 بعد شكاية للفريق الضيف تعرض فيها لكل انواع الترهيب النفسي داخل الميدان ورشق حارسه بالحجارة لتعاد المباراة بفرنسا وتقصى مصر من الدور الأول.
وتدخلت الفيفا مرة أخرى في إقصائيات مونديال 2014 بعد مرور ستة أشهر تقريبا من واقعة تهشم زجاج حافلة المنتخب الجزائري في القاهرة قبل مباراته مع منتخب مصر في تصفيات كأس العالم، حيث وقعت عقوبة على الاتحاد المصري تتضمن نقل مباراتين خارج القاهرة وغرامة مالية كانت سببا مباشرا في إقصاء الفراعنة بعد هزيمتهم أمام الجزائر في أم درمان بالسودان.
المصريون وبعض إعلامييهم يعيشون على الأنا المتفخمة والمتضخمة وخرافة ” مصر أم الدنيا “. يعتقدون أن دوران الكرة الأرضية يتوقف عند محور القاهرة، وهو ما يجعل تقبلهم للخسارة في أي مجال من المجالات ضربا من ضروب التآمر والكولسة واضطهاد حقهم المشروع في تسيد القارة الإفريقية التي خلقت لتكون لهم لا لغيرهم.
مداد الكلمات لا يمكن أن يتوقف في الحديث عن فضائح الكرة المصرية قاريا وفي مواجهة مختلف المنتخبات من بينها المغرب بشكل خاص منذ انطلاقة اللعبة بالقارة السمراء، قابلها فشل ذريع على مستوى المسابقات التي تشرف عليها الفيفا.

