سبق لي ان ادرجت خاطرة متواضعة، جاءت لتنهي خمسة مواسيم متتالية وكارثية للمغرب أتلتيك تطوان، قبل انطلاق الجمعين العامين جسمتها على شكل المعادلة التالية :
جمعين عامين = تمرير التقريرين الأدبي والمالي + إستقالة الرئيس ومجلس ادارته + تشكيل لجنة لتصريف الاعمال لتدبير المرحلة الإنتقالية… وفي كل هذا طموح لفوز مستحق لمدينة تطوان وفريقها الاول، وكفاءاتها التي لبت النداء لاسترجاع الهبة والهوية والملامح …
ومن الملاحظات المهمة الاخرى غياب الرئيس السابق عبد المالك أبرون الذي كان من المفروض أن يحضر لأنه أولا منخرط وثانيا لأنه شخصية رياضية تمثل مدينة تطوان بالجامعة وبالمنظومة الكروية الوطنية … شيئ اخر هو حضور 43 منخرط من أصل 48 ليكتمل النصاب. وأول ملاحظة يمكن استنتاجها هو انه من العيب ان يتوفر نادي من قيمة المغرب اتلتيك تطوان على هذا العدد البئيس من المنخرطين …
وحصل بالفعل ما تكهنا به البداية كانت بتلاوة التقرير الأدبي بسرعة قياسية، لم ينل حقه من المناقشة لاغناءه لأن الهدف كان تمريره ليس إلا، والدليل على ذلك تدخل واحد فقط استفسر عن اضراب اللاعبين وعن سلبية الممارسة المشروعة لمؤسسة المنخرط أجاب عنها الرئيس عوض الكاتب العام معتبرا تمرد اللاعبين اساءة للنادي، وقيمه الاخلاقية والغريب ايضا إشارته لمؤسسة المنخرط واعتبرها تنحرف عن مهامها الاساسية كبرلمان النادي، وتناسى انه جزء من هذا التمرد والانقسام الحاصل. تم التصويت عليه من طرف 42 منخرط وامتناع منخرط واحد.
ولعل السؤال الذي يتبادر للذهن : على ماذا إمتنع وهل كان واعيا عن اتخاده لهذا القرار الغامض الذي لم يفهمه حتى هو.
ملاحظة ( العضو المنخرط أكد للموقع امتناعه عن التصويت على تقرير شابته الكثير من الخروقات ولا يمكنه منح – أي التقرير الأدبي – الشرعية من جانبه ).
التقرير المالي تميز باختلاط الاوراق المحاسبية في مقارنة تبريرية بين الموسم السابق والحالي، وبالتالي سرد الارقام كانت تبريرية ليس إلا، وتضخيمها وتمريرها هي الأخرى بسرعة كبيرة لأنه لا يمكن ربط الحصيلة بضمان المحافظة على المكانة، وربطهما يعتبر ضرب في التمرير المبالغ فيه، حيث تم التصويت عليه من طرف 41 وامتناع منخرطين، وبالتالي يلمس أن مناقشة التقريرين كانت بئيسة ولم ترق للمستوى المنتظر لأن مخططي هذه المهزلة كان هدفهم التمرير بسرعة ودون التعمق فيهما، لانهما كانا سيطرحان العديد من الاشكاليات ستؤدي الى جدل سيصعب الخروج منه.
وبعد هذه النهاية التي كانت منتظرة تمت استقالة الرئيس وحاشيته ليتحول الجمع الى اخر غير عادي تم فيه تشكيل لجنة لتصريف الاعمال، من خيرة أبناء مدينة تطوان باهداف محددة سيعمل الجميع على تحقيقها للقطيعة اولا بين العهد البائد، وفتح مرحلة جديدة طموحة لوضع النادي على السكة الصحيحة، ومباشرة عملها باستعجال اداري وتقني بناءا على مشروع رياضي واضح المعالم، ستكون بدايته معرفة الحالة الصحية للفريق وبداية حل اشكالياته المعقدة : العمل على معرفة المبلغ المالي محط النزاعات الواجب ادائه وطنيا ودوليا لرفع المنع عن الانتدابات وفك لغز التعاقد مع مدرب وطني بمؤهلات تقنية واشراكه في اقتراح اسماء كفيلة لعودة التوهج والارتقاء. وأداء أجور المستخدمين وأطر مركز التكوين وإعادة مراجعة مناهجه لجعلها تواكب وتلبي الخصاص الحاصل.
نقط مهمة وصعبة قابلة للانجاز وكفيلة لبداية طموحة ستنسينا من عبث وارتجالية المواسم الخمسة الاخيرة. والاهم من كل هذا عقد جمع عام لتقديم الحصيلة واقتراح رئيس جديد ومجلس ادارته في مدة قياسية قصيرة. كل البوادر تدل على ذلك لأننا عندما نريد نستطيع.

