في قراءة هادئة وموضوعية للمسيرة الرياضية للمغرب أتلتيك تطوان، بعد مرور ثلاثة جولات من البطولة الاحترافية الاولى، يمكن القول أن الفريق مازال يعاني من رواسب العهد البائد، من خلال مجموعة من التراكمات التي ما يكاد تفكيكها حتى تنضاف أخرى، وكأن الأمر مقصود من خلال إنتاج مجموعة من الأخطاء القاتلة، والتي كانت سببا في تدهور وضعية النادي في المواسم الخمسة الاخيرة على الاقل.
مستوى الفريق في خط تصاعدي تقنيا/تكتيكيا،وبدنيا/ذهنيا : ففي اللقاء الخارجي الاول والذي جمعه بالمغرب الرياضي الفاسي، كان متواضعا بسبب معاناته على مستوى رفع المنع وتأهيل انتداباته الجديدة في الميركادو الشتوي، وهذا ظهر جليا من خلال الخصاص في التشكيل الرسمي الذي لم يتعدى 15 لاعبا موجودا أغلبهم من أبناء النادي، فحصلت الهزيمة وفي الدقيقة 90+6 ومعها بدأت التخوفات والشكوك.
كان جل المهتمين ومعهم جمهور روخيبلانكوس،ي راهنون على التعويض في لقاء الجولة الثانية بسانية الرمل، أمام النادي الظاهرة للموسم المنصرم أولمبيك أسفي والذي انهاه في الرتبة الرابعة. اللقاء سجل تشكيلة مغايرة للمواجهة الاخيرة بفاس، بعد أن تم إقحام بعض العناصر التي تم انتدابها، ولوحظت فيها ملامح ومستوى طيب تميز بالتموضع الجيد، والتناغم بين الخطوط الثلاثة، وتحركات في بناء هجومي من الوسط، أحدثت الكثير من الفرص السانحة للتسجيل. وسجل النادي نقطته الاولى، التي بالامكان أن تكون لأكثر لولا الدخول في دوامة الخوف من الهزيمة والمسايرةحتى النهاية.
وبرسم الجولة الثالثة رحل الموغريب الى اكادير، لمواجهة الحسنية الذي كان متواضعا، وفي المتناول ليحقق أولى نقاطه الثلاثة في لقاء تغلبت فيه الروح الذهنية الجماعية، والتركيز وتوظيف الامكانيات المتاحة بجدية وفعالية. الا ان هذه العوامل لا يمكن ان تستمر، لأن الموسم شاق وصعب ويتطلب بذل مجهودات إضافية من طرف لجنة تصريف الاعمال.
هي طبعا لجنة أسفر عنها الجمع العام العادي الاخير، باختيار أعضائها وتحديد مهامها، وكان من المفروض الالتزام بهذا الشرط القانوني، دون تغيير تسميتها لأن المادة 23 من النظام الأساسي النموذجي للجمعيات الرياضية في نقطتها الرابعة : الشغور واضحة وتحدد تعيين لجنة تكلف بتصريف الأمور الجارية، الى حين انتخاب مكتب مديري جديد في أقرب جمع عام عادي، وبالتالي تكون وضعية هذه اللجنة وصلاحياتها قانونية ودون ربطها بمدة محددة.
وتزداد الأمور تعقيدا لعرقلة الجهود المبذولة لحد الآن، والمتعلقة من جهة بجدل قانوني حول دعم جماعة تطوان لنادي المغرب التطواني داخل لجنة الميزانية والشؤون المالية، بسبب خلافات حول قضية التنافي، ومن جهة اخرى امتناع العصبة عن تسليم رخص اللاعبين الذين تم تأهيلهم قبل إنتهاء الميركاتو الشتوي بمبرر تجاوز سقف كتلة الأجور.
ولقد كان لموقعنا ورئيس نشره، السبق في تفكيك الإشكال الذي طرحه البعض عن جهل وسوء فهم، بخصوص سقف كثلة الأجور، والذي تم فرضه على لجنة تصريف الاعمال للمغرب التطواني من قبل العصبة المحددة قيمته في مليار و600 مليون حسب الميزانية المتوقعة لتسيير الموسم الحالي . خصوصا أن هذا المنع يشمل ستة لاعبين دفعة واحدة، ومن هنا يستوجب على اللجنة ايجاد الحلول المستعجلة، لتفكيك هذا الإشكال لتقييم المبلغ المذكور لمعادلته أو خفضه. العملية صعبة شيئًا ما ولكن ليست مستحيلة.
المكاتب المسيرة للأندية المعنية، ومنها المغرب أتلتيك تطوان تتحمل المسؤولية في ذلك، نظرا لسرعتها في تمرير التقارير المالية في جموعها العامة، وإهمال المساطر القانونية التي يجب ان تحدد السياسة العامة للنادي، وتوجيهها ومراقبتها والمصادقة على ميزانية السنة المالية الموالية لتفادي ما نعاني منه الآن .

