تحول مركز التكوين لنادي المغرب التطواني إلى ما يشبه ” الدمالة ” المتعفنة القابلة للانفجار في اي لحظة. المركز الذي كان يضرب به المثل في تخريج المواهب الكروية أصبح يعيش على الفوضى وسوء التدبير والانفراد بالقرارات تقنيا وإداريا.
في كل موسم كروي تزاد الأوضاع بمشتل التكوين سوءا، ونتائج الفرق الصغرى الموسم الماضي دالة على ذلك دون الحاجة للحديث عن معدات ووسائل التدريب والألبسة والديون المستحقة لبعض الأطر التي غادرت أو تم التخلي عنها، بل أصبح المركز عبارة عن دار خيرية يرسلون له المؤطرين العاطلين عن العمل بتوصية من مركز القرار الوطني على حساب أبناء المدينة ولاعبي الفريق السابقين الأولى بهذا المناصب.
اللجنة المؤقتة التي قامت بعمل جبار على مستوى الفريق الأول ظهرت معالمه في النتائج المحققة يلزمها التكشير عن ذراعها والتفرغ لإصلاح مركز التكوين بدءا من إقالة المشرف العام والمدير التقني اللذان لم يقدما أية إضافة منذ تعيينهما خلال حقبة الغازي رغم سجل المدير التقني الغير معروف في عالم التدريب أو الإشراف على مراكز التكوين بالأندية الوطنية الكبيرة.
ويبدو أن المدير التقني للمركز لا يقدم أو يؤخر في مسألة تعيين أطر الفئات الصغرى بالاستشارة مع أصحاب القرار الإداري أو مع المدير الرياضي جمال الدريدب الذي يظل في منصبه دون مهام، وهذا يظهر في تولي بعض الأسماء أو التحاق أخرى لتطوان للشروع في مهامها الجديدة قد تكون بتوصية من صناع القرار في اللجنة التقنية الوطنية تحت شعار ” باك صاحبي ” وملء فراغ العاطلين من الأطر الوطنية التي يتم توزيعها على النوادي التي لا تملك قرار نفسها بنفسها.
مركز تكوين المغرب التطواني الذي أنجب كروش، والمرابط، واليوسفي، والميموني والمرحوم أبرهون وآخرون كثيرون لا يسع المجال لذكرهم، فقد قيمته الكروية وبات دوره ينحصر في جمع صغار اللاعبين بتطوان للتنشيط الرياضي وخوض المباريات نهاية الأسبوع دون وجود برنامج أو أهداف أو مخططات لبناء جيل من المواهب تفرض نفسها وكلمتها على الساحة الكروية محليا ووطنيا.
اللجنة المؤقتة وأعضاؤها المسؤولون على مركز التكوين والفئات الصغرى أصبحوا مطالبين اليوم وقبل الغد بالتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، من خلال وضع استراتيجية ذات جدوى والتخطيط لبرنامج احترافي بالتشاور مع أبناء الدار محليا وبديتر المهجر قبل أن يتم إقبار ما بناه السابقون ويصبح اللاحقون عرضة لمحاكمة الجماهير.

