تطوان: المغرب360
بقلم نضار الأندلسي
يعود تاريخ هذه الحرفة في المغرب إلى ما قبل عصر الموحدين و المرينيين حوالي سنة 1200م حيث تعد أكلة السفنج كواحدة من الأكلات الشعبية المحببة لدى فئة عريضة وغالبا ماكانت كانت ترفق عند اهل تطوان بالقهوة في الصباح و بكؤوس الاتاي الأخضر المنعنع في المساء
وظلت هذه الحرفة صٱمدة منذ مئات السنين.ويطلق علىها “السفانجية”. وعلى الصانع السفانجي ولا نجد اليوم الا عدد من هؤلاء الحرفيين في حي العيون والمصداع والنيارين .
يقوم السفانجي عند منتصف الليل بإعداد العجين، الذي لا يحتوي إلا على الدقيق والماء والملح والخميرة. اما أدواته فهي بسيطة فهو يحتاج الى مقلاة كبيرة وزيت وأداة طويلة يطلق “المخطاف د السفانجي ” يساعده على قلب السفنج داخل المقلاة والى” كسكاس ” كبير و “باج” ابيض لتقطيره من الزيت وغالبا ما كان يطهى فوق الخشب “العواد فتزداد لذته
عموما يبدا السفانجي عمله مباشر بعد صلاة الفجر ليكون جاهزا للزبائن و ينقسم ا في انواعه الى السفنج العادي، سفنج صغير والذي يمكن أن يزيد في حجمه حسب طلب الزبون و يضاف اليه السكر ؛ وهناك “السفنجة المطفية”، وهي السفنجة التي يدقها السفناجي بيده وهي ساخنة ثم يعيدها الى المقلى مرة ثانية ، فيتقلص بذلك العجين النيئ داخلها، وهناك أيضا “السفنجة المطفية بالبيطة “، وهي تدق كذلك بعد طهيها ويضاف إليها بيضة فوقها سفنجة اخرى ، فيعاد قليها من جديد .

