الرباط: المغرب360
دعا عدد من النشطاء الحقوقيون إلى اللجوء إلى المحاكم الدولية و سلك مختلف المساطر ، من أجل وقف نزيف الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأطفال بمخيمات المحتجزين بتندوف الجزائرية من طرف عصابات بوليساريو .
يأتي ذلك على هامش دعوة المملكة المغربية ، أمام مجلس السلم و الأمن التابع للاتحاد الإفريقي، إلى وضع حد للإفلات من العقاب في حق كل المسؤولين عن تجنيد الأطفال و استغلالهم في الأعمال العسكرية ، و وضع حد لهذه الممارسات الصادمة و المُجرمة بموجب القانون الدولي الإنساني .

هذا ، و قد سبق لعدد من الخبراء و المنظمات الدولية أن دعت إلى وقف تسليح الأطفال بتندوف ، من بينهم الخبير في العلاقات الدولية “ماتيو دومينيكي” الذي عبر باسم المنظمة غير الحكومية السويسرية ” النهوض بالتنمية الاقتصادية و الإجتماعية” عن أسفه إزاء مصير أطفال مجندين قسرا في ميليشيات “بوليساريو” موجها أصابع الاتهام لمسؤولية الجزائر المباشرة في الانتهاكات المرتكبة في حق هؤلاء الأطفال ، و ساكنة مخيمات تندوف.
و أيضا “مجموعة التفكير الكندية Polisens ” إلى جانب هيئات أخرى ، تعمل من أجل الدفاع عن حقوق الأطفال و احترامها ، قد سلطت الضوء مؤخر ا على العديد من انتهاكات حقوق الطفل التي وقعت في مخيمات المحتجزين .

و تشير عدد من التقارير ، أنه منذ بداية النزاع المفتعل حول الصحراء تم اختطاف حوالي 8000 طفل و طفلة و ترحيلهم للخضوع لتدريبات عسكرية في الخارج، لا سيما في الجزائر و كوبا و ليبيا و سوريا و.فنزويلا ، في خرق سافر لكل حقوق الأطفال التي حددتها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في عام 1989 .
إن تجنيد الاطفال قسرا ، يتسبب في حرمانهم من أبسط حقوقهم ، من قبيل الحق في التعليم المدرسي ، و الحصول على مأوى ، و ظروف عيش كريمة ، و اللعب و الترفيه و حرية التعبير و المشاركة و في أن تكون لهم أسرة و أن يكونوا محاطين بدفىء ذويهم و كذلك الحق في أن تتوفر لهم الحماية من جميع أنواع العنف وعدم الزج بهم في الحروب ، و هو ما يجب على المنتظم الدولي التدخل بشأنه و مطالبة نظام العسكر الجزائري بوضع حد نهائي له ، لأنه لا يجب أن يستخدم الأطفال”كجنود”.

