ظاهرة النقل السري تغزو شوارع وأزقة مدينة تطوان بيحث تستفحل هذه الظاهرة السلبية وتطلق العنان أكثر في فصل الصيف فهل ستقوم السلطات بالمتعين..؟
فقد أصبح توصيف “النقل السري” للإشارة إلى ظاهرة “الخطافة”، تعبيرا متجاوزا في نظر الفاعلين المهنيين، إذ أصبح تقديم هذه الخدمة العمومية بشكلها الغير القانوني يتخطى جميع مستويات العلنية ويتحول إلى المكشوف تحت شعار “على عينك يا بن عدي”.

تشير الساعة إلى الثامنة مساء، المكان محطة الطاكسيات خط مرتيل ، في هذا المكان، تقف مجموعة من السيارات العادية مزاحمة مكان توقف سيارات الطاكسي ، فيما تتعالى أصوات أشخاص معلنين عن خدمات تنقل صوب وجهات مختلفة. “أرا مرتيل .. الرينكون .. كاسطيخوس “.
إنهم “الكوارتية” .. يتكلمون نفس اللغة، ويجيدون كل أبجديات دعوة من هم في حاجة لوسيلة نقل كلما استحال أمر الحظوة بمقعد في سيارة أجرة أو على متن الحافلة، يشتغلون وفق نظام أشبه بالمداومة وأقرب منه إلى “الطورنو”، معظم الوجهات المنادى عليها هيا شاطئية وتعرف إقبالا مهما ؛ بجث أصبحت هذه النقط نقطاً يتخوف منها معظم السائقين المهنيين اتقاء لشرور محتملة
وفي نظر رضا الحسناوي، المنسق الجهوي للمرصد الوطني للنقل وحقوق السائق المهني بجهة طنجة تطوان الحسيمة، فإن توصيف ظاهرة “الخطافة” بـ النقل السري” أمر يدعو للاستغراب “كيف لا وما نشاهده بشكل يومي وأمام أعين رجال السلطة والمارة وأمام مهنيي النقل من أسطول يعمل بشكل منظم يناقض تماما السرية المسمى بها هذا النوع من النقل.”.

ويرى الحسناوي، ضمن تصريحات لجريدة المغرب360، أن التوصيف الذي يليق بهذه الظاهرة، هو النقل “غير المنظم” أو “غير المرخص”، مشيرا إلى أن وراءها “أشخاص يحلو لهم الاستثمار في القطاعات العشوائية هربا من الضرائب،، يدعمهم في ذلك جهات لديها القدرة على حمايتهم وتسهيل عمليات النقل التي يقومون بها
وخلص منسق المرصد المهني، إلى أنه في ظل النقص الرهيب لوسائل النقل “لا يكون أمام المواطن إلا تعريض حياته للخطر واستعمال هاته المركبات غير المرخصة”، داعيا “السلطات أن تتحلى بالشجاعة أكثر وتراقب عددا من الخطوط التي تعرف نشاطا متزايدا لمركبات النقل غير المرخص وأن لا تكتفي بحملات موسمية أو عندما يتحدث الشارع على إثر فضيحة من فضائح هذه الظاهرة”

