الجديدة : المغرب360
يعد معرض الفرس بالجديدة واحدا من أبرز الفعاليات الثقافية والاقتصادية في المغرب، ويجذب اهتماما واسعا من وسائل الإعلام المحلية والدولية.
هذا الحدث السنوي يقدم فرصة مهمة للصحفيين لتغطية مختلف فعالياته، إلا أن الدورة الحالية شهدت جدلا واسعا حول عملية منح بطائق الصحافة، وهو ما أثار استياء عدد من المنابر الإعلامية بسبب ما وصف بالخروقات في توزيع التصاريح الصحفية.
تشير مصادر إعلامية متعددة إلى وجود تجاوزات في عملية منح التصاريح، حيث لم يحصل العديد من الصحفيين على البطائق التي تمكنهم من تغطية الحدث، و منهم من حصل عليها إما بتدخلات من أشخاص او طلب منه ” سير حتى غذ و رجع خوذها”، رغم تقديم لطلباتهم وفق الإجراءات المتبعة عبر الموقع الرسمي للمعرض.
وقد أثار هذا الوضع استياء كبيرا بين الصحفيين الذين يعتمدون على تغطية فعاليات المعرض لنقل الأحداث لجماهيرهم، مما دفع البعض إلى التشكيك في نزاهة العملية.
الجهة المنظمة المكلفة بمنح بطائق الصحافة تجاهلت، وفقا لشكاوى عدد من الصحفيين، استفساراتهم وطلبات الاعتماد الإعلامي. فقد أشار بعض المراسلين إلى أنهم لم يتلقوا أي ردود سواء عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف، وهو ما زاد من حدة الإحباط لديهم.
كما أن هذه الممارسات أثارت شائعات حول وجود تعامل تفضيلي وانتقائي مع بعض وسائل الإعلام دون غيرها، مما يحتمل أن يلحق ضررا بصورة المعرض ويؤدي إلى محدودية التغطية الإعلامية.
من أبرز التجاوزات التي تم الإبلاغ عنها، ادعاء جهة معينة تمثيل وسائل إعلام متعددة، وهو خرق صريح للقانون، حيث يفترض أن تمثل كل جريدة أو موقع إلكتروني نفسه في مثل هذه التظاهرات.
لكن ان تقوم جهة بالحصول على بطائق صحفية متعددة، ومنع أخرى على وسائل الإعلام ذات المصداقية من الحصول على بطائق تحت ذرائع واهية؟لعدم امتلاك بعض المراسلين بطائق صادرة عن المجلس الوطني للصحافة، و هل هذه الجهة و من معها لهم بطائق صحفية مهنية؟
لم تقتصر التجاوزات على منح بطائق الصحافة فحسب، بل شملت أيضا التلاعب في منح ملصقات مجانية لركن السيارات. فقد تم توزيع أكثر من 30 ملصقا لجهة واحدة، مما حرم العديد من الصحفيين الآخرين من هذا الامتياز واضطرهم لدفع رسوم مواقف السيارات الخاصة بالمعرض، وهو ما يزيد من إحساسهم بالتهميش وعدم العدالة في التعامل.
أثارت هذه الخروقات تساؤلات مشروعة حول مدى وضوح وعدالة المعايير المعتمدة في منح بطائق الصحافة؟ هل توجد معايير معلنة تطبق بإنصاف؟ أم أن هناك ضغوطا خفية تؤثر على هذه العملية؟
هذه الأسئلة تتطلب إجابات عاجلة من الجهة المنظمة لطمأنة الصحفيين والرأي العام حول نزاهة الإجراءات المتبعة.
في ظل هذه التجاوزات، تظهر الحاجة الملحة إلى تدخل إدارة معرض الفرس لإجراء تحقيق شامل في هذه القضية.
و من الضروري مراجعة آليات منح بطائق الصحافة وضمان الشفافية والعدالة في الدورات المقبلة، لضمان مشاركة إعلامية متنوعة وشاملة تعكس التنوع والتعددية التي يتميز بها المشهد الإعلامي المغربي…
كما أن التزام الشفافية في منح بطائق الصحافة سيعزز من سمعة معرض الفرس بالجديدة ويعكس صورة إيجابية عن التنظيم والاحترافية. و يأمل الجميع أن يتم الاستجابة سريعا لهذه الدعوات لتصحيح المسار وضمان تغطية إعلامية ناجحة ومتنوعة في المستقبل.

