متابعة:محمد الخمليشي
في خطوة تعزز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، تستعد المملكة المغربية وموريتانيا لتوقيع مذكرة تفاهم تتعلق بمشروع الربط الكهربائي بين البلدين، وذلك خلال زيارة مرتقبة لوزير الطاقة الموريتاني إلى المغرب يوم الخميس المقبل. المشروع يهدف إلى تحقيق اندماج أكبر في قطاع الكهرباء وتطوير استخدام الطاقات المتجددة، مما يضع المغرب في موقع استراتيجي كممر طاقي رئيسي بين إفريقيا وأوروبا.
شراكة طاقية بين المغرب وموريتانيا
صرحت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن الربط الكهربائي مع موريتانيا يمثل خطوة محورية نحو تعزيز العلاقات الثنائية في مجال الطاقة. وأكدت الوزيرة، خلال اجتماعها بلجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، أن هذا المشروع يدعم رؤية المغرب الطموحة لتوسيع شبكاته الطاقية نحو إفريقيا جنوب الصحراء، مما يعزز دوره الإقليمي والدولي في قطاع الطاقة النظيفة.
توسيع شبكات الربط مع أوروبا
من جهة أخرى، سلطت الوزيرة الضوء على مشاريع الربط الكهربائي التي تجمع المغرب بدول أوروبية، لا سيما إسبانيا والبرتغال. ففي إسبانيا، يتم العمل على تطوير خط ثالث بقدرة 700 ميغاواط، لرفع القدرة التجارية إلى 1550 ميغاواط، بعدما تم توقيع مذكرة تفاهم في 2019. أما مع البرتغال، فالمشروع يتضمن تطوير خط بقدرة 1000 ميغاواط، مع تحديث دراسة الجدوى لتسريع التنفيذ، وهو ما تم الاتفاق عليه خلال مؤتمر الأطراف الـ28.
اتفاقيات لتبادل الكهرباء المستدامة
في إطار تعزيز التعاون مع أوروبا، أشارت بنعلي إلى وجود شراكات استراتيجية مع دول مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا، تهدف إلى تبادل الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. وأكدت أن المغرب وقّع مذكرة تفاهم خلال مؤتمر الأطراف الـ27 لوضع خارطة طريق واضحة لتبادل الكهرباء النظيفة، مما يسهم في تحقيق الأمن الطاقي وتنويع مصادره.
رؤية استراتيجية للمستقبل
هذه المشاريع تأتي في إطار رؤية المغرب التي تسعى إلى تعزيز مكانته كمركز إقليمي للطاقات المتجددة، ودعم التحول نحو مصادر طاقة أكثر استدامة. كما تعكس التزام المملكة بمواجهة تحديات التغير المناخي وتطوير البنية التحتية الطاقية لتكون رافعة للنمو الاقتصادي والتكامل الإقليمي.

