مرتيل : المغرب360
بقلم : محمد رضا البقالي اليخلوفي
يشهد حي الديزة بمدينة مرتيل منذ سنوات تحديات كبرى تتعلق بالبنية التحتية والبناء العشوائي، وهو ما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ عدة إجراءات تنظيمية لمعالجة هذه الظاهرة وتحسين ظروف العيش في المنطقة.
– و في هذا السياق، برزت قضية تخصيص قطعة أرضية لبناء مؤسسة تعليمية إعدادية، والتي أثارت جدلًا واسعًا بين الساكنة والسلطات المحلية، ممثلةً في رئيس المقاطعة الرابعة، السيد عبد الهادي طاس.

✓ مشروع تعليمي لمستقبل أفضل :
– يهدف المشروع إلى إنشاء مؤسسة تعليمية إعدادية في الحي، لتقريب الخدمات التعليمية من السكان وتخفيف الضغط عن المؤسسات الأخرى في المدينة. ويأتي هذا المخطط في إطار استراتيجية تنموية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية والخدمات الأساسية في الأحياء التي تعاني من نقص في المرافق العامة، خصوصًا في المجالات الحيوية كالتعليم.

– لكن رغم الأهمية البالغة لهذا المشروع، ظهرت تحديات تتعلق بملكية الأرض المخصصة له، حيث يدعي بعض السكان أنهم أصحاب الحق فيها، مما أدى إلى توتر بين الجانبين و دفع السلطات المحلية إلى فتح باب الحوار مع المعنيين بالأمر.
✓ الحوار بين السلطات والساكنة: خطوة نحو الحل..!؟
– استجابةً للاحتجاجات و المطالب الشعبية، بادر رئيس المقاطعة الرابعة، السيد عبد الهادي طاس، إلى لقاء مباشر مع سكان الحي لبحث القضية و إيجاد حل يراعي مصالح الجميع.
– و يُعد هذا التحرك خطوة إيجابية تعكس رغبة السلطات في تحقيق تواصل فعّال مع المواطنين، و تعزيز مقاربة تشاركية في تدبير الشأن المحلي.

✓ البناء العشوائي: معضلة تحتاج إلى حلول جذرية
– لا يمكن فصل هذا الجدل عن السياق الأوسع لمشاكل البناء العشوائي التي يعاني منها حي الديزة، والتي جعلت المنطقة تفتقر إلى مرافق أساسية تلبي احتياجات السكان. فقد شهد الحي في السنوات الأخيرة تدخلات من السلطات المحلية لإعادة تنظيم المجال العمراني، شملت عمليات هدم للبناء غير القانوني، إلى جانب إطلاق مشاريع تهدف إلى تحسين الخدمات الأساسية.
– يعكس الجدل القائم حول مشروع بناء الإعدادية في حي الديزة بمرتيل التحديات التي تواجهها المدن المغربية في مجال التوسع العمراني و التنمية المستدامة.
– و بينما يبقى التعليم من أولويات التنمية، تظل المقاربة التشاركية و الشفافية في اتخاذ القرارات عنصرين أساسيين لضمان نجاح المشاريع التنموية و تحقيق رضا جميع الأطراف.


