مرتيل : المغرب360
في سابقة تعكس واقعًا مؤلمًا لقطاع التعليم في المغرب، انتشرت صور لمراحيض إعدادية ابن الهيثم بمدينة مرتيل، حيث تظهر الصور حالة مزرية وغير لائقة للمرافق الحيوية في مؤسسة تعليمية يفترض أن تكون بيئة آمنة وصحية للطلاب. هذه الصور ليست لمرافق سجنية مثل سجن غوانتانامو أو سجن الألكاتراز، بل هي لمرافق من المفترض أن تكون في مؤسسة تعليمية تُعنى بتربية وتكوين جيل المستقبل.

المراحيض التي تظهر في الصور لا تعكس فقط تدهورًا في البنية التحتية للمؤسسة، بل تُظهر أيضًا استهانة بالتلاميذ، خاصة أن هذه المرحلة العمرية تعد من أكثر الفترات حساسية في حياة المراهقين. في هذه المرحلة، يتعرض الط لأكبر وأعمق التأثيرات، ومن المؤسف أن يتواجدوا في بيئة مدرسية غير صحية وغير مناسبة قد تؤثر سلبًا في سلوكهم، بل قد تُسهم في توجيههم إلى الانحراف.

وفي هذا السياق، وفي إطار مسؤوليته كمستشار بجماعة مرتيل عن حزب الاتحاد الدستوري محمد أشكور ، طالب بضرورة الإسراع في إصلاح هذه المرافق التي أصبحت تشكل مصدرًا للقلق ،فإن صور المراحيض هذه تثير أكثر من مجرد استياء، بل تفتح تساؤلات جدية حول حجم الاستخفاف بالمرافق العامة التي يجب أن تكون في خدمة أبنائنا وبناتنا.

إن المسؤولية في هذه الكارثة تتحملها أطراف عدة. أولًا، يتعين على المدير الإقليمي للوزارة الوصية بعمالة المضيق الفنيدق أن يتحمل مسؤوليته بشكل كامل ويُفتح تحقيقًا للوقوف على أسباب تدهور الوضع في هذه المؤسسة. كما أن المسؤولية تلتزم في مجلس جماعة مرتيل، الذي كان من المفترض أن يكون أكثر حرصًا على مراقبة هذه الأمور ومتابعتها، بدلًا من غيابه التام عن مسائل التعليم وإهمال مثل هذه القضايا في اجتماعات مجالس التدبير الإداري.

ولا يمكن إغفال دور النائب البرلماني عن مدينة مرتيل في هذه القضية. يجب على السيد النائب البرلماني أن يركّز على القضايا الحقيقية التي تهم المواطنين، ومنها واقع التعليم في المدينة. كان يجب على هذه الكوارث أن تكون موضوعًا للسؤال البرلماني، لا أن تقتصر الأمور على صور دعائية انتخابية تُرفع على منصات التواصل الاجتماعي دون حلول فعلية.

وختامًا، وجه المستشار بجماعة مرتيل محمد أشكور نداءً لجميع المسؤولين عن قطاع التعليم في المدينة والجهة بأسرها بأن يضعوا نصب أعينهم مصلحة أبناء هذا الوطن، وأن يقدموا على معالجة هذه الاختلالات بشكل جاد وسريع، والعمل من أجل تحسين الظروف التي يدرس فيها أبناؤنا، وذلك بهدف أن يصبح التعليم حقًا للجميع ومتاحًا في بيئة تساهم في بناء المجتمع، لا في تخريج جيل يعاني من عدم الاهتمام.

الصور لا تبني مستقبلاً، والأفعال وحدها هي ما يُنتظر.

