متابعة : المغرب360
بناء على تدوينة فيسبوكية في الحساب الشخصي للسيدة رئيسة جماعة ولاد علي منصور ، فإن عون السلطة وشريكه، يتصرفان في قفة رمضان التي يمنحها الملك محمد السادس للفقراء والمحتاجين، ويوزعانها وفقاً لأهوائهما، ومدعيين بأنها لحزب معين، متناسيين بأنها لجلالة الملك وخاصة برعاياه، وهو الأمر الذي سبق وحصل ولمرات عديدة.

وبدل أن يدركا خطورة هذا الفعل، الذي يعد جريمة يعاقب عليها بمقتضى القانون الجنائي، فإنهما، وخاصة شريكه، يصران على تكرار هذا العمل الشنيع كل عام.
وما وقع في قاع العقبة أمس، ليس إلا نموذجا صارخاً لهذه المهزلة…ففي الوقت الذي يحرم فيه الكثيرون من القفة رغم استحقاقهم لها، لأنه لم يتم تسجيلهم في قائمة المستفدين، لأنهم غير مدرجين في قائمة “الموالين”، تمنح للعديد ممن ليسوا بحاجة إليها.
فعوض أن تكون المساعدات الإنسانية وسيلة للتخفيف من معاناة الفئات الهشة، تحولت إلى أداة للتحكم والابتزاز السياسي. والأكثر استفزازاً هو رد فعل عون السلطة، لغير المستفدين، حيث واجه اعتراضات المحرومين بالقول: “مشيو عند هادوك اللي صوتو عليهم!” أو كما قال سابقا: مشيوا عند هاذوك اللي غيطتوا وطبلتوا لهم”، وكأن الفقر أصبح بطاقة انتخابية والمساعدات ملكاً لمن يملك النفوذ.
إن استمرار مثل هذه السلوكيات يضع الدولة أمام مسؤولية كبيرة، فكيف يمكن أن يُسمح لعون سلطة وشريكه بهكذا تصرفات دون حسيب أو رقيب؟ وأين هي الجهات الرقابية التي من المفترض أن تضمن التوزيع العادل لهذه الإعانات؟
ما حدث ليس مجرد تجاوز إداري أو سوء تنظيم، بل هو استغلال بشع لمعاناة الفقراء، وإهانة لكرامتهم. فإذا كانت القفة تُمنح بناءً على الولاء، فماذا تبقى لمن لا يملك سوى حاجته؟ وهل أصبح الجوع ورقة سياسية يلعب بها المنتفعون؟
على السيد العامل التدخل بشكل عاجل وفتح تحقيق في هذه الممارسات والسلوكيات، وإعادة الأمور إلى نصابها، لأن كرامة المواطن المغربي ليست سلعة تُباع بقفة رمضان!

