القسم الرياضي : محمد غفغوف
يُعد يوسف الحوات واحدًا من الأسماء البارزة في مجال رياضة السباحة بالمغرب، حيث استطاع الجمع بين مسارات متعددة داخل هذا الميدان، ليصبح نموذجًا للمسير الناجح، سواء على المستوى الجهوي أو الوطني أو الدولي، فهو ليس فقط حكمًا دوليًا بارزًا، بل أيضًا تقني متمرس ومسير محنك، يعمل دون كلل من أجل تطوير هذه الرياضة التي انتمى إليها منذ نعومة أظافره.

لم يكن دخول يوسف الحوات إلى عالم السباحة وليد الصدفة، بل جاء كنتيجة طبيعية لانتمائه إلى عائلة عريقة لها باع طويل في هذه الرياضة، فبفضل البيئة التي نشأ فيها، تشبّع بثقافة الماء والرياضة، ليصبح سريعًا واحدًا من الأسماء التي واصلت حمل مشعل هذه الرياضة في مدينة فاس والمغرب عمومًا.
لم يكتفِ يوسف الحوات بدور المسير الرياضي، بل اختار أن يطور نفسه على مستوى التحكيم، ليحصل على الشارات الدولية التي خوّلته تمثيل السباحة المغربية في كبرى المحافل العالمية والقارية والعربية بفضل كفاءته، أصبح مرجعًا في قوانين السباحة، وكان دائم الحضور في أبرز التظاهرات، مسهمًا في تعزيز مكانة المغرب على المستوى الدولي.
إلى جانب كونه حكمًا دوليًا وتقنيًا بارعًا، أظهر يوسف الحوات قدرات تنظيمية متميزة، سواء من خلال رئاسته لعصبة فاس مكناس للسباحة أو إشرافه على فريق المغرب الفاسي للسباحة أو حتى من خلال مهامه داخل الجامعة الملكية المغربية للسباحة، فكل التظاهرات التي أشرف عليها كانت ناجحة، بفضل حسه التنظيمي العالي ورؤيته التطويرية للرياضة.

ويبقى يوسف الحوات، مثالًا لرجل الرياضة المتفاني، الذي لا يدّخر جهدًا من أجل النهوض برياضة السباحة في المغرب بفضل خبرته وحماسه، يواصل العمل على تأطير الجيل الجديد من السباحين، وتأهيل الحكام والتقنيين، والسعي إلى جعل السباحة المغربية أكثر تنافسية على الساحة الدولية.
إنه نموذج للرجل العملي، الذي يجمع بين الشغف والمسؤولية، وبين التكوين والاحترافية، مما يجعله من الأسماء التي ستظل محفورة في سجل السباحة المغربية لعقود قادمة.

