المغرب360 : محمد غفغوف
احتضن فضاء مؤسسة l’Uzine الثقافية، مساء الجمعة 14 مارس 2025، لقاءً ثقافيًا باذخًا بمناسبة توقيع كتاب “غناء العيطة” للدكتور حسن نجمي، أحد أبرز الباحثين في التراث الموسيقي المغربي.
وتميزت الأمسية بحضور نخبة من الأسماء الوازنة في مجالات الكتابة والفن التشكيلي والتأليف الموسيقي، إلى جانب طلبة وباحثين مهتمين بهذا اللون الغنائي الذي يشكل جزءًا أساسيًا من الهوية المغربية.
وخلال هاته الأمسية الباذخة، التي افتتحها الدكتور منير سرحان، الذي قدم قراءة تحليلية عميقة في مضمون الكتاب، مشيدًا بالجهد الأكاديمي الذي بذله الدكتور حسن نجمي في تأصيل فن العيطة، ليس فقط كتراث غنائي، بل كسردية اجتماعية وثقافية تعكس تاريخ المغرب العميق، وأشار سرحان إلى أن هذا العمل يندرج ضمن الدراسات الجادة التي أنصفت العيطة باعتبارها تعبيرًا فنّيًا له جذور ضاربة في وجدان المغاربة.

وقد عرفت الأمسية حضور أسماء بارزة في الساحة الثقافية والفنية، من بينهم الفنان الكبير عمر السيد، والمبدعون سعيد رضواني، هشام ناجح، عبد الرحمان بوطيب، محمد كويندي، وغيرهم من المهتمين بمجالات الفكر والفن، وقد شكل اللقاء فرصة للنقاش حول أهمية توثيق الفنون الشعبية وإعادة قراءتها في سياقاتها التاريخية والاجتماعية.
للإسارة، فإن فن العيطة شكل مادة خصبة للبحث الأكاديمي، لكنه ظل لسنوات طويلة حبيس الرؤية الفلكلورية، غير أن جهود الباحثين، وعلى رأسهم الدكتور حسن نجمي، ساهمت في إبراز أبعادها العميقة، باعتبارها موروثًا ثقافيًا غنيًا بالتعبيرات الشعرية والموسيقية والاجتماعية.
أمسية توقيع “غناء العيطة” لم تكن مجرد لقاء احتفالي، بل كانت لحظة ثقافية هامة لتثمين هذا التراث، ودعوة لمزيد من الدراسات حوله، في ظل التحولات الثقافية التي يعرفها المغرب اليوم.

