فاس : متابعة
إلى كل من يحمل في قلبه نبض فاس، إلى الغيورين على مجدها، وإلى عشاق تراثها وثقافتها وفنونها، نتوجه إليكم بهذه الرسالة، التي ليست مجرد كلمات، بل هي صرخة ضمير، نداء لكل من يرى في فاس أكثر من مجرد مدينة، بل روحًا نابضة بالحضارة والعلم والفكر والإبداع.
نحن، مجموعة من أبناء وبنات فاس، اجتمعنا على حلم مشترك: أن نجعل من مدينتنا عاصمة للسياحة الثقافية، منارة إشعاع فكري، وفضاءً حقيقيًا للإبداع.
ومن هنا، قررنا تأسيس مؤسسة “صوت فاس” للثقافة والفنون والتراث، لنرسم طريقًا جديدًا يليق بمكانة هذه الحاضرة العريقة.
لكن، وكما تعلمون جميعًا، طريق الثقافة والفكر ليس مفروشًا بالورود في زمن التردي والمظاهر الزائفة، اصطدمنا بآذان صماء، بمسؤولين لا يؤمنون بقيمة الثقافة، ولا يرون في الفكر والإبداع وسيلة للرقي والتنمية، رفضوا دعمنا ليس لأن مشروعنا غير مجدٍ، بل لأنهم اعتادوا دعم ما يكرس الاستهلاك بدل البناء، التبعية بدل الاستقلالية، والتسطيح بدل الوعي.

لكننا لا نطلب صدقات، ولا نبحث عن إحسان، نحن نطلب دعمًا يليق بفاس، نطلب من أبنائها أن يكونوا سندًا لمشروع يعيد لهذه المدينة مكانتها، فكما وقف أهل فاس يومًا لصون تراثها وعلمها، وكما كانت هذه المدينة دائمًا حاضنة للفكر المستنير، فإننا نناشدكم اليوم أن تكونوا معنا في هذا التحدي، أن تجعلوا من صوتكم صوت فاس الحقيقي، لا صوت من يريدون لها أن تبقى مجرد ذكرى باهتة من مجد مضى.
اليوم، نضع أمانة في أعناقكم: هل ستسمحون لفاس بأن تبقى رهينة التجاهل والتهميش؟ أم ستنضمون إلينا لنثبت أن مدينتنا تستحق أكثر، وأن أبناءها قادرون على أن يكونوا هم الداعمين، هم الصانعين لمستقبلها الثقافي والفكري؟
موعدنا قريب، والجمع العام التأسيسي سيكون خطوة أولى، لكن نجاح هذا المشروع مرهون بإرادتكم، بحضوركم، بدعمكم بكل السبل الممكنة.
فلنكن نحن التغيير الذي نريد لفاس، ولنجعل صوتها مسموعًا في زمن الصمت!
عن اللجنة التحضيرية

