فاس : المغرب360
متابعة : محمد غفغوف
أصدر المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب بيانًا استنكاريًا يندد بالوضع الراهن في البلاد، محملًا الحكومة المسؤولية الكاملة عن تفشي الفساد الاجتماعي والسياسي، وتدهور الوضع الاقتصادي الذي يعاني منه المواطنون في ظل ارتفاع الأسعار والاحتكار، إلى جانب فشل الحكومة في مواجهة هذا الوضع.
وأوضح البيان أن تفشي الفساد قد طال مختلف دواليب الدولة، مما جعل الإصلاحات التي كان يأمل الجميع في تحقيقها عقب تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة، مجرد وعود بلا تنفيذ، وأكد البيان أن التعديلات القانونية التي طرحها وزير العدل مؤخراً، والتي تهدف إلى إضعاف الجمعيات الحقوقية وحماية المسؤولين الفاسدين، هي بمثابة تكريس للممارسات القديمة التي كانت يجب أن تُقطع معها.
وفي إطار ما اعتبره المكتب التنفيذي انتكاسة حقوقية، فقد طالب بفتح تحقيقات شفافة ونزيهة حول ملفات الدعم المالي الممنوح لبعض الأشخاص المحظوظين لاستيراد رؤوس الأغنام واللحوم، بالإضافة إلى كشف مصير البحارة المفقودين في أعالي المحيط الأطلسي، والحد من استنزاف الثروات الوطنية التي تتركز في يد قلة من المقربين.
كما دعا المكتب التنفيذي إلى سحب المادة 3 من مشروع القانون الجنائي، التي من شأنها أن تضر بالحقوق المدنية، وطالب بحماية حقوق الجمعيات المستقلة وحقوق المبلغين عن جرائم الفساد وأشار البيان أيضًا إلى ضرورة ضمان استقلالية النيابة العامة والمؤسسات الدستورية مثل مجلس المنافسة والهيئة الوطنية للنزاهة، وتعزيز حماية الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وفي سياق أوسع، ربط البيان الوضع العام في البلاد بما حدث خلال احتجاجات 20 فبراير، مشيرًا إلى أن الأوضاع الحالية قد تعيد البلاد إلى مرحلة من الغليان الاجتماعي بسبب السياسات الحكومية الحالية التي تفتقر إلى الشعبوية وتزيد من الاستياء الشعبي.
وفي الختام، دعا المكتب التنفيذي للجمعية إلى وقف الجرائم ضد الشعب الفلسطيني وإطلاق سراح المدونين والنشطاء المناهضين للتطبيع، مؤكدًا على ضرورة إرساء دولة الحق والقانون عبر محاربة الفساد والاستبداد، وحماية حقوق المواطنين في التعبير عن آرائهم بكل حرية.

