الجديدة : المغرب360
انطلقت الحملة الطبية لـ “أزير الصحة المتنقلة” التابعة لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، وذلك خلال الفترة ما بين 14 مارس إلى 17 مارس 2025، بملعب الثانوية التأهيلية ابن خلدون بمدينة الجديدة.
وقد صممت الحملة لتقديم خدمات التشخيص المبكر للأمراض الخطيرة مثل سرطان الثدي وعنق الرحم، إضافة إلى تقديم استشارات طبية في تخصصات متعددة تشمل طب العيون، وطب الأطفال، والطب العام، وأمراض القلب، وأمراض النساء والتوليد، وذلك تزامنا مع شهر رمضان المبارك.

وبحسب أحد المسؤولين، فقد أُعدت الحملة وفق جدولة زمنية تتيح استقبال المنخرطين وأسرهم حسب المواعيد المحددة، حيث كان الهدف الأساسي هو تقديم خدمة سريعة وفعالة لعدد يقدر بين 140 و150 شخصا يوميا، أي ما يقارب 600 مستفيد خلال الأيام الأربعة المقررة، يشرف عليها 6 أطباء؛ منهم طبيبان عامان وأربعة أطباء مختصون (أخصائي للقلب والشرايين، طبيب أطفال، طبيب نساء، وطبيب عيون).
غير أنه لم تخل الأيام الأولى للحملة من جدل، فقد شهد صباح يوم الأحد، الذي صادف أول أيام العطلة المدرسية، رفض استقبال عدد من رجال ونساء التعليم للفحوصات ومنعهم من ولوج فضاء الملعب حيث القافلة من قبل رجال الأمن الخاص، متذرعين بالإعلان الذي تم وضعه مساء يوم السبت 15 مارس الجاري، والذي يشير إلى استنفاذ عدد التسجيلات المسموح بها، وهو ذاته الموقف الذي تكرر يوم الاثنين 17 مارس الجاري، مما أثار استياء عميقا بين أفراد هيئة التربية والتكوين بالإقليم…
وقد أعرب بعض الأساتذة عن استيائهم الشديد من أسلوب توزيع المواعيد، حيث أفادوا بأن عملية الاختيار كانت غير شفافة؛ إذ أشاروا إلى أن بعض “النقابيين المحظوظين” قد تم استدعاؤهم بشكل خاص للاستفادة من الخدمات، بينما ترك آخرون دون إعلام، معبرين عن شعورهم وفق المقولة “خليهم مدفكة عليهم القفة”، في إشارة إلى التوزيع المتحيز ” اللهم في المقربين أولى”
كما أبدى أساتذة يعملون في المناطق البعيدة تذمرهم نظرا لعدم استفادتهم من الحملة، مما يزيد من عدم إمكانية وصول الخدمات لكافة أفراد التعليم بالإقليم الذين يناهز عددهم الـ 7000 ، حيث تشير التقديرات إلى أن نسبة المستفيدين لم تبلغ 10% من إجمالي عدد المنخرطين.

رغم الجهود المبذولة لتنظيم الحملة وإدارتها وفق جدول زمني محدد، برزت تساؤلات عدة حول كفاءة التغطية والتوزيع العادل للخدمات، خاصة مع قلة عدد الأطباء مقارنة بالعدد الكبير من المنخرطين. وفي حين أن كل طبيب من الفريق من المفترض أن يشخص حوالي 25 شخصاً يوميا، فإن اعتماد المنخرط على أكثر من طبيب خلال زيارة واحدة قد يؤدي إلى ازدحام وتأخير، مما قد يؤثر سلبا على استفادة باقي الراغبين في الحصول على الخدمة.
تبقى مسألة التوزيع والشفافية في عملية استقطاب المستفيدين من القافلة الطبية محورا للتساؤلات الكثيرة تفاديا لإقصاء شرائح هامة من نساء ورجال التربية والتكوين، وضمان وصول الخدمات الصحية للجميع على قدم المساواة، خاصة وأنه كان على المنظمين أن يوظفوا بشكل أوسع وسائل الاتصال التي أضحت ميسرة في كل بيت، بما يعكس روح العدل والمساواة التي تنشدها مؤسسات الدولة، اللهم إن كانت الغاية غير الغايات المسطرة.

