المغرب 360 : محمد غفغوف
في إطار مواكبتنا لعمل المنتخبين والبرلمانيين بجهة فاس-مكناس، راسلنا في المغرب 360 مجموعة من نواب فاس من أجل إجراء لقاءات صحفية لتقييم حصيلتهم بعد 42 شهرًا من العمل البرلماني كنا نرغب في معرفة مدى تفاعلهم مع انتظارات الساكنة، وحجم الملفات التي دافعوا عنها تحت قبة البرلمان أو في علاقتهم مع وزراء الحكومة.
إلا أنه، وللأسف، اصطدمنا بجدار الصمت وعدم التجاوب مع طلباتنا، وكأن تقييم الأداء البرلماني أمرٌ غير مرغوب فيه، أو كأن الرأي العام لا يستحق إجابات واضحة حول ما تحقق وما لم يتحقق.
أمام هذا التجاهل، نتساءل:
هل يتهرب نواب فاس من تقديم الحصيلة لأنهم لا يملكون ما يُقال؟
أم أن غياب التواصل مع الصحافة يعكس استخفافًا بحق المواطن في المعرفة؟
كيف يُطالب هؤلاء النواب الحكومة بالشفافية والمحاسبة، بينما يرفضون الخضوع لها أمام الرأي العام؟
إذا كان المنتخب لا يملك الجرأة على شرح حصيلته، فكيف سيدافع عن قضايا الساكنة؟
إننا في المغرب 360 نعتبر أن الصمت ليس خيارًا مقبولًا، وأن من يتحمل مسؤولية تمثيل المواطنين عليه أن يكون مستعدًا للحوار والمساءلة، ونترك للناخبين الحكم على من اختاروا الاختفاء بدل التواصل، وعلى من يرون في البرلمان مجرد منصة للصعود السياسي بدل خدمة قضايا المدينة وساكنتها.

