فاس : محمد غفغوف
في مشهد سياسي متقلب، حيث يصعب أحيانًا تحقيق الانسجام بين مكونات المجالس المنتخبة، برز اسم محمد السليماني الحوتي كرئيس لمقاطعة أكدال بفاس، ليس فقط كمسؤول إداري، بل كفاعل مؤثر استطاع أن يجمع حوله الأغلبية والمعارضة على حد سواء، في نموذج نادر من العمل الجماعي المبني على الحوار والتواصل.
فمنذ توليه رئاسة المقاطعة، أظهر السليماني الحوتي قدرة كبيرة على الإنصات والتفاعل مع الجميع، سواء كانوا منتخبين داخل المجلس أو مواطنين يلتمسون قضاء مصالحهم، فتح بابه لكل طارق، متحررًا من قيود البروتوكول الصارم، ومتبنيًا سياسة القرب التي جعلته حاضرًا في هموم الساكنة، ومستجيبًا لتطلعاتهم في حدود الإمكانيات المتاحة.

ما يميز الحاج محمد، عن كثير من رؤساء المقاطعات هو انسجامه مع فريقه المسير ومع كافة أعضاء المجلس، فهو ليس فقط رئيسًا بل شريكًا في الإنجاز، مؤمنًا بدور الكفاءات التي تحيط به، وعلاقته بالموظفين تتجاوز حدود الرئاسة إلى صداقة مهنية تقوم على الاحترام المتبادل، مما انعكس إيجابًا على الأداء الإداري داخل المقاطعة.
خلال ولايته الحالية، نجح في ترجمة نسبة كبيرة من وعوده الانتخابية إلى مشاريع ملموسة، همّت مجالات البنية التحتية، الخدمات الاجتماعية، وتأهيل المرافق العامة، لم يكن شعاره مجرد وعود انتخابية، بل التزامًا أخلاقيًا جسّده على أرض الواقع، ليؤكد أن السياسة المحلية ليست مجرد تدبير إداري، بل مسؤولية تنموية تجاه المواطن.

ومن خلال هذا المسار الحافل بالحوار والإنجاز، يظهر السليماني الحوتي بشخصيته الهادئة وابتسامته الدائمة، التي أصبحت عنوانًا للتعامل الإيجابي مع كل من يقصده، سواء كان مواطنًا بسيطًا أو مسؤولًا إداريًا.
محمد السليماني الحوتي ليس مجرد رئيس مقاطعة، بل نموذج للمسؤول القريب من نبض المواطنين، والمسير القادر على تحقيق التوازن بين متطلبات الواقع وطموحات المستقبل.

