الدار البيضاء: المغرب360
في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتقليص زراعة الأفوكادو لأقصى حد ممكن، كوسيلة للحفاظ على ما تبقى من الثروة المائية الجوفية التي تم استنزافها بفعل الزراعات المستهلك للمياه، سجلت صادرات المغرب من الأفوكادو خلال الموسم الفلاحي الماضي 2023/2024 ارتفاعا “صاروخيا” نسبته 25%، بعد أن بلغت الكمية المصدرة ما مجموعه 56.7 ألف طن بقيمة إجمالية وصلت لـ 179 مليون دولار.
وحسب معطيات صادرة عن منصة منصة “EastFruit”، فإن الوضع الحالي يؤكد إمكانية تجاوز هذا الرقم القياسي في ظل استمرار ارتفاع وتيرة الصادرات، مسجلا أنه خلال النصف الأول من الموسم فقط، تمكن المغرب من تصدير 42 ألف طن من الأفوكادو، أي 73٪ من إجمالي شحنات الموسم الماضي، مما يعكس زخما تصاعديا للقطاع.
وتوقع المصدر ذاته أن تبلغ الصادرات ذروتها خلال شهري يناير وفبراير، وهي الفترة التي تسجل عادة أكبر حجم من الشحنات، وفقا للبيانات التاريخية للمواسم السابقة.
ارتفاع هذه الصادرات يأتي في وقت يشهد فيه المغرب موجة جفاف حادة أدت إلى تضرر المياه الجوفية أثرت على انتاجه الفلاحي ما نتج عنه ارتفاع صاروخي في مختلف المنتجات الفلاحية، وفي ظل هذا الوضع الصعب وجهت الأنظار نحو القطاع الفلاحي وخاصة الزراعات المستهلك للمياه بكثرة، وعلى رأسها زراعة الأفوكادو.
وحسب خبراء، فإن شجرة الأفوداكو الناضجة تحتاج ما بين 1000 إلى 1300 ملم من الأمطار في السنة، بناء على البيانات العلمية في المناطق الحارة، وتستهلك شجرة الأفوكادو حوالي 45 لترا يوميا في الربيع، وما بين 136 إلى 220 لترًا يوميًا خلال الصيف، و121 لترا يوميا في الخريف.
(العمق)

