المغرب 360 : محمد غفغوف
وجهت الحركة الشعبية رسالة إلى رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، تطالب فيها بالتوقيف الفوري لوصلة إعلانية بثتها القناة الثانية (2M)، معتبرة أنها تتضمن رسائل ذات حمولة انتخابية وتُشكل استباقًا سافرًا للحملة الانتخابية.
وفي الرسالة التي وقعها محمد أوزين، الأمين العام للحركة الشعبية، اعتبر الحزب أن الوصلة الإعلانية، التي تبلغ مدتها دقيقتين و19 ثانية، استغلت تنظيم المغرب لنهائيات كأس العالم 2030 للترويج لإنجازات حكومية، وهو ما وصفته الرسالة بـ”إسقاط وحشر مضامين ورسائل انتخابية خارج السياق”.
وتضمنت الوصلة، وفق ما ورد في الرسالة، الإشارة إلى برامج دعم السكن، والدعم الاجتماعي المباشر، والتأمين الإجباري عن المرض، إلى جانب “استغلال فئة من اليافعين لتمرير خطاب انتخابي سابق لأوانه”، وهو ما اعتبرته الحركة الشعبية توجيهًا سياسيًا مستترًا عبر الإعلام العمومي.

وانتقد الحزب ما وصفه بـمحاولة الحكومة الركوب على حدث وطني كبير مثل استضافة كأس العالم، والذي وصفته الرسالة بأنه “إنجاز ملك، مواطن، وشعب طموح”، معتبرًا أن الزج بهذا الحدث في الحسابات السياسية الضيقة سلوك غير مقبول.
وطالبت الحركة الشعبية الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري باتخاذ إجراءات صارمة، من بينها:
1. التوقيف الفوري للوصلة الإعلانية.
2. فرض الجزاءات القانونية اللازمة على القناة باعتبارها متعهدًا عموميًا.
يأتي هذا الجدل في سياق استعداد المغرب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تتزايد الحساسية تجاه أي توظيف سياسي للإعلام العمومي، وتطرح هذه الواقعة أسئلة حول دور الإعلام في الحفاظ على التوازن السياسي وضمان المنافسة العادلة بين الفاعلين السياسيين.
وفي انتظار رد الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، يبقى السؤال المطروح: هل سيتم الاستجابة لمطالب الحركة الشعبية، أم أن الحكومة ستعتبر الأمر مجرد حملة سياسية تستبق الانتخابات؟

