فاس – محمد غفغوف
في حادثة جديدة تعكس تصاعد وتيرة الاعتداءات على الأطر الصحية داخل المؤسسات الاستشفائية، تعرضت موظفة بمستشفى ابن الخطيب بفاس لاعتداء لفظي وجسدي ليلة الجمعة/السبت 21/22 مارس الجاري، أثناء تأديتها لعملها بقسم استقبال المستعجلات.
الحادث الذي أثار موجة استياء واسعة، دفع المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى إصدار بيان استنكاري شديد اللهجة، أدان فيه هذه الواقعة وطالب بضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لحماية العاملين بالمستشفيات.

ووفقًا للبيان، فإن الاعتداءات المتكررة باتت تهدد سلامة المهنيين وتهز صورة المؤسسات الصحية العمومية، مما يفرض تساؤلات جدية حول الظروف الأمنية داخل هذه المرافق. كما شدد البيان على ضرورة التصدي لهذه الظاهرة عبر تفعيل القوانين الرادعة، وضمان بيئة عمل آمنة تحترم كرامة الأطر الصحية التي تواصل تقديم خدماتها رغم المخاطر التي تواجهها.
في السياق ذاته، أعربت النقابة عن تضامنها المطلق مع الضحية، مطالبة السلطات بفتح تحقيق شفاف وعاجل لمعاقبة المتورطين، وتفعيل مقتضيات القانون 42/21 لحماية الأطر الصحية من الاعتداءات المتكررة. كما دعا المكتب المحلي إلى تنظيم أشكال احتجاجية تصعيدية في حال عدم اتخاذ إجراءات ملموسة لضمان الأمن داخل المستشفيات.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد الاعتداءات على العاملين بالقطاع الصحي، الأمر الذي يطرح تساؤلات ملحة حول مسؤولية الجهات الوصية في توفير بيئة آمنة للأطر الطبية والتمريضية.
فهل تتحرك السلطات لوقف هذا النزيف، أم ستظل الاعتداءات المتكررة واقعًا مأساويًا يهدد استقرار القطاع الصحي؟

