المغرب 360 : محمد غفغوف
في خطوة طال انتظارها من قبل الفاعلين المسرحيين، عين السيد الوزير الأسبوع الماضي لجنة دعم المشاريع الثقافية والفنية في قطاع المسرح برسم سنة 2025، برئاسة الفنان عبدالإله عاجل، أحد الأسماء البارزة في المشهد المسرحي الوطني، وضمت اللجنة في تشكيلتها 11 عضواً وعضوة مشهوداً لهم بالكفاءة والخبرة في مختلف مهن المسرح، من إخراج وتشخيص وكتابة وسينوغرافيا وإدارة فنية.
وتأتي هذه التعيينات في سياق يعرف فيه المسرح المغربي تحديات متزايدة، من حيث التمويل، والبنية التحتية، واستدامة المشاريع الفنية، ورغم أن دعم الوزارة يشكل رافعة أساسية لاستمرار الفرق المسرحية، فإن النقاش حول معايير الانتقاء ومدى نجاعة هذا الدعم يظل قائماً، فهل ستعتمد اللجنة الجديدة رؤية مختلفة تضمن توزيعاً أكثر عدالة وشفافية للدعم؟

ويواجه المسرح المغربي اليوم إشكاليات متعددة، أبرزها:
1. ضعف التمويل: حيث تعتمد معظم الفرق على دعم الوزارة في غياب مصادر تمويل بديلة قوية.
2. ضعف القاعات المسرحية: فالبنيات التحتية المحدودة تظل عائقاً أمام العروض المستمرة.
3. تأطير وتكوين الشباب: إذ يحتاج القطاع إلى ضخ دماء جديدة من خلال دعم المواهب الصاعدة.

كما يراهن الفنانون على أن تكون هذه اللجنة أكثر انفتاحاً على التنوع المسرحي، بحيث لا يقتصر الدعم على تجارب معينة دون غيرها، كما يأملون في أن يتم تقييم المشاريع بناءً على الجودة والجدوى الفنية، بعيداً عن الحسابات الإدارية الضيقة.
في المقابل، يبقى السؤال حول مدى قدرة الدولة على رفع مخصصات الدعم وخلق سياسات ثقافية أكثر استدامة، فبدون رؤية شمولية تجمع بين الدعم والتمكين والترويج، سيظل المسرح المغربي يعيش على إيقاع الدعم الموسمي، دون تحقيق قفزة نوعية تضمن استمراريته وتطوره.
ختاماً، تبقى الكرة في ملعب اللجنة الجديدة لإثبات أنها قادرة على صنع الفارق، وتحقيق انتظارات الفاعلين المسرحيين والجمهور على حد سواء.

