بقلم: د/ محمد أشكور
لا حديث اليوم بمدينة مرتيل الشاطئية وقبلة جميع المغاربة صيفا وشتاء، إلا عن قيام النائب الاول لرئيس جماعة مرتيل وبرلماني المدينة بفتح قناة لتصريف المياه العادمة (البوخرارو) في البحر .
بل ان موضوع تلويث مياه شاطئ مدينة مرتيل وصل قبة البرلمان ، بعدما تقدم النائب البرلماني عبد النور الحسناوي بسؤال كتابي في الموضوع في هذا الأسبوع ، اذن نحن امام نائبين احدهما يسائل وزير الداخلية عن هذا الفعل الجرمي ويدخل ضمن صميم اختصاصه ، ونائب برلماني آخر لا يفرق بين عمل جماعي وعمل برلماني وعرض مياه البحر لجريمة بشعة تتعلق بتهديد الثروة السمكية والبشرية ، وتعريض الأطفال المقتربين من هذا الشاطئ لخطر الإصابة بالعديد من الأمراض .

مما لا شك فيه ان الترسانة القانونية التي وضعها المشرع المغربي لحماية البيئة والاستغلال الغير قانوني للموارد المائية ، فضلا على الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب ، كاتفاقيتي بروكسيل 1969 ،واتفاقية فينا 1963 , ومؤتمر الامم المتحدة حول قانون البحار الجديد وحماية البيئة من التلوث ، قانون 36.15 الصادر بالجريدة الرسمية 2016 , قانون 11.03 المتعلق بحماية البيئة والصادر سنة 2003 , القانون الإطار 12.99 الذي يعتبر ميثاق وطني لحماية البيئة والتنمية المستدامة 2014 ، كل هذه التشريعات لم تردع السيد البرلماني من القيام بهذه الجريمة البشعة والتي ستعرض لا محالة المنطقة لكارثة بيئية طبيعية وانسانية .
حقيقة لا يتناطح فيها عنزان وهي ان شركة امانديس قامت وتقوم بتصريف المياه العادمة (المياه السوداء البوخرارو )في واد مرتيل منذ مدة وبالضبط سنة 2018 ، اثبتت الخبرةالمنجزة من طرف ادارة الدرك الملكي بكون المياه العادمة التي يتم تصريفها سممت مياه واد مرتيل وأصبح يتوفر على نسبة كبيرة من التلوث ، اليوم شركة امانديس وبمباركة من البرلماني محمد العربي المرابط يقف بشكل شخصي على ادخال هذه القاذورات والمياه الملوثة للبحر في تحد لجميع القوانين والتشريعات ، وتحت ذريعة غير مؤسسة وهي محاربة الفيضانات والتي أصلا هو من تسبب فيها بعدما عمل على طمر جزء من الوادي ، السيد البرلماني المحترم ان اسباب الفيضانات التي تتعرض لها أحياء الديزة سببها الحقيقي هو انعدام البنية التحتيةالتي وعدتم بها الساكنة وانعدام الصيانة للبلوعات قبل سقوط الأمطار .
ان ما تقومون به السيد البرلماني المحترم جريمة بيئية يعاقب عليها القانون وستحاسبكم الأجيال الصاعدة عن هذا العمل الذي سيحرم ابناء المدينة من هذا الشاطئ الذي كان مثالا للاصطياف وقبلة لجميع المغاربة ، انكم السيد البرلماني المحترم يعملكم هذا تجهزون على ما تبقى من الثروة السمكية والنباتية وتهددون ارواح المواطنين في مخالفة صريحة للمادة 41 والمادة 43 من القانون 11,03 التي تفرض عليكم التدخل واتخاذ الخطوات الكفيلة بحماية البيئة من اي تلوث او قذف للسوائل التي قد تضر بحياة الانسان والحيوان على السواء وبمياه البحر .
السؤال الذي يطرحه المواطن المرتيلي اليوم وهو وبدون اي مزايدة لماذا لم تتحرك السلطات لوقف هذه الجريمة ولماذا سكتت رغم ارتفاع حناجر جميع الهيئات ورغم وصول الموضوع لقبة البرلمان هل صحة المواطن رخيصة لهذه الدرجة ،هل اصبح الهدف هو جمع المزيد من الصور بتدخلات انتخابية عشوائية اهم من حياة المواطن ، أليس حماية البيئة من اولى الأولويات التي أكد عليها جلالة الملك نصره الله وأيده في العديد من خطاباته هي أسئلة وغيرها نتمنى من سلطات عمالة المضيق الفنيدق الاجابة عنها قبل فوات الأوان .
الاستاذ محمد اشكور
مستشار حزب الاتحاد الدستوري
مجلس جماعة مرتيل

