القسم الرباضي : محمد غفغوف
تعيش عصبة فاس مكناس لكرة القدم أزمة خانقة عقب الجمع العام الأخير، الذي مرّ في أجواء مشحونة بالفوضى والتوتر، ما دفع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، إلى إبداء استيائه من الأوضاع التي عرفها هذا الاستحقاق.

وبحسب مصادر مطلعة، لم يكن لقجع راضياً عن الطريقة التي جرى بها الجمع العام، حيث سادت الفوضى وتجلت ممارسات غير أخلاقية من طرف الجهات المتنافسة، وهو ما اعتبره إساءة لكرة القدم المغربية، خاصة في ظل استعداد المملكة لاحتضان تظاهرات كروية قارية وعالمية.
وفي ظل هذه الأزمة، ارتفعت أصوات عدد من الأندية المحايدة في النزاع الدائر داخل العصبة، مطالبةً رئيس الجامعة بالتدخل العاجل لإنهاء حالة الشلل التي تعيشها الجهة كروياً.
ومن بين المقترحات المطروحة تعيين لجنة مؤقتة لتسيير العصبة أو حتى فصلها إلى عصبتين مستقلتين، واحدة لمدينة فاس والأخرى لمكناس، تفادياً لتكرار مثل هذه الصراعات.

وجدير بالذكر أن النشاط الكروي في الجهة متوقف منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وهو ما انعكس سلباً على اللاعبين، الأطر التقنية، والمكاتب المسيرة، التي وجدت نفسها في مأزق رياضي وإداري غير مسبوق، هذا التوقف القسري قد يؤدي إلى تراجع مستوى الفرق المحلية ويضعف التنافسية في البطولات الوطنية، وهو ما يستدعي حلولاً سريعة وناجعة.
وتبقى الكرة الآن في ملعب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي عليها اتخاذ قرارات حاسمة تضمن عودة الاستقرار والتنظيم الجيد للممارسة الكروية في الجهة، فهل ستتجه الجامعة نحو فرض لجنة مؤقتة؟ أم ستختار خيار الفصل بين فاس ومكناس لتجاوز الأزمة؟ الأيام القادمة ستكشف عن المسار الذي ستسلكه الجامعة لإنهاء هذا الوضع الشائك.

