فاس – محمد غفغوف
تستعد جهة فاس-مكناس لاحتضان المنتدى الجهوي الأول للسياحة الاستشفائية، الذي ينظمه مجلس الجهة بشراكة مع ولاية فاس-مكناس والمجلس الجهوي للسياحة والجامعة الأورومتوسطية، و الذي سيُعقد أيام 10، 11 و12 أبريل 2025 بفضاء الجامعة الأورومتوسطية، تحت شعار “المياه الحرارية بجهة فاس-مكناس: صحة وسياحة”.
ويهدف المنتدى إلى تسليط الضوء على المؤهلات الفريدة التي تزخر بها الجهة في مجال السياحة الاستشفائية، لا سيما المنابع الحرارية التي لطالما شكلت عامل جذبٍ للسياح المغاربة والأجانب، كما يسعى إلى استقطاب المستثمرين المهتمين بتطوير الصناعة السياحية في هذا المجال الحيوي، في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالسياحة العلاجية والوقائية.
وتتمتع جهة فاس-مكناس بتراث ثقافي وحضاري غني، إلى جانب مؤهلات طبيعية متنوعة، من ضمنها الينابيع المعدنية الحارة التي تُعرف بخصائصها العلاجية المتميزة، غير أن هذه الثروة الطبيعية لم تحظَ بعد بالمكانة التي تستحقها ضمن المنظومة السياحية الوطنية، وهو ما يدفع القائمين على المنتدى إلى العمل على إبراز إمكانياتها، سواء من حيث الجذب السياحي أو من حيث مساهمتها في تعزيز الصحة والاستشفاء الطبيعي.
وخلال هذا المنتدى سيناقش المشاركون محاور متعددة، تشمل سبل تعزيز السياحة الاستشفائية، وأهمية البنيات التحتية في تطوير هذا القطاع، إلى جانب استعراض تجارب دولية ناجحة يمكن الاستفادة منها.
كما ستتاح الفرصة لرجال الأعمال والمستثمرين لاكتشاف الإمكانيات التي توفرها الجهة في هذا المجال، خاصة مع توافر إرادة سياسية لدعم المشاريع السياحية التي تستند إلى الموارد الطبيعية المحلية.
ويتطلع المنظمون إلى أن يكون هذا المنتدى منصة حوار تجمع بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص، من أجل وضع رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز السياحة الاستشفائية بالجهة، وذلك من خلال الجمع بين الصحة والاستجمام، يمكن لهذا القطاع أن يكون رافعة اقتصادية حقيقية، توفر فرص عمل جديدة وتسهم في تنويع العرض السياحي للمغرب.
يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح جهة فاس-مكناس في استثمار كنوزها الطبيعية وجعلها وجهة عالمية في السياحة العلاجية؟

