فاس – محمد غفغوف
في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز انخراط الشباب المغربي في البرامج التنموية وتوفير بيئة ملائمة لتيسير ولوجهم إلى الخدمات الاجتماعية والاقتصادية، نظمت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، يوم الأربعاء 9 أبريل 2025، لقاءً تعريفياً حول مبادرة “جواز الشباب”، وذلك بـ دار الشباب القدس بفاس.
وعرف اللقاء حضور عدد من الفاعلين والمسؤولين، على رأسهم السيد إسماعيل الحمراوي، المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة فاس مكناس، والمدير الجهوي لبريد بنك بفاس، إلى جانب عدد من الشباب والمهتمين، وقد تم تقديم عرض تفصيلي حول “جواز الشباب”، الذي يعد برنامجًا وطنياً يستهدف الفئة العمرية ما بين 16 و30 سنة، ويهدف إلى تمكينهم من امتيازات خاصة تشمل مجالات التنقل، الثقافة، الرياضة، التكوين، والخدمات البنكية والاجتماعية.
اللقاء عرف تفاعلاً كبيرًا من طرف الحضور، حيث تم تقديم شروحات دقيقة حول شروط الاستفادة من الجواز وكيفية الحصول عليه، فضلاً عن استعراض أبرز الشراكات المبرمة مع مؤسسات عمومية وقطاع خاص لتوسيع نطاق الخدمات المقدمة لحاملي الجواز.

وأكد المتدخلون خلال اللقاء على أن هذه المبادرة تندرج ضمن السياسة الوطنية المندمجة للشباب، التي تهدف إلى تمكين الشباب المغربي من فرص جديدة تسهم في تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، وتعزز إدماجهم في سوق الشغل ومختلف مجالات الحياة العامة.
ولم تقتصر المبادرة على تقديم خدمات مجانية أو تفضيلية فقط، بل شكلت نموذجًا للشراكة بين القطاع العام والمؤسسات المالية والخدماتية، حيث يساهم بريد بنك ومجموعة من الفاعلين في القطاع الخاص في إنجاح المشروع عبر توفير تخفيضات وتحفيزات خاصة للشباب في مجالات متعددة.
ويرى المتابعون أن “جواز الشباب” يمثل خطوة نوعية نحو تحسين ولوج الشباب المغربي إلى الخدمات الأساسية، كما يعكس التوجه الجديد للدولة نحو مقاربة أكثر شمولية في التعاطي مع قضايا الشباب، من خلال تفعيل آليات الدعم والمرافقة التي تراعي تطلعات هذه الفئة الحيوية داخل المجتمع.
ويبقى التحدي الأبرز أمام هذه المبادرة هو مدى انتشارها وفعاليتها في تحقيق الأهداف المرجوة، وهو ما يتطلب جهودًا إضافية في التوعية والتواصل لضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن من الشباب المغربي، خاصة في المناطق النائية والقرى.

