فاس : محمد غفغوف
وسط أجواء تعبق بالأمل والمسؤولية، يواصل الاتحاد المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بفاس ترتيباته النهائية لعقد المؤتمر الإقليمي غدا الأحد 13 أبريل 2025.
محطة تنظيمية ونضالية تروم إعادة تجديد العهد مع القواعد النقابية، وترسيخ نهج البناء الديمقراطي القاعدي الذي ظلت الفيدرالية وفية له منذ نشأتها.
ويأتي هذا المؤتمر في ظرفية دقيقة، تتسم بتحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة، تضع على عاتق النقابات مسؤولية مضاعفة في الدفاع عن الحقوق، وصون المكتسبات، وابتكار آليات جديدة في الفعل النقابي تؤهله ليواكب التحولات العميقة التي يعرفها عالم الشغل.

وفي تصريح لقيادي محلي، اعتُبر المؤتمر مناسبة لتجديد الانخراط الواعي والمسؤول في خدمة قضايا الشغيلة، وفرصة لإرساء قواعد جيل جديد من الممارسة النقابية الوحدوية، المرتكزة على قيم الالتزام، التضامن، والتدبير الديمقراطي الشفاف.
وأكد، على أن اللحظة ليست فقط موعدًا تنظيميًا، بل لحظة نضالية تحمل في طياتها تراكمات من العمل النقابي الجاد، وتعبّر عن روح نضالٍ جماعي يسير بثقة نحو المستقبل، مؤمنًا بأن النقابة ليست فقط أداة للدفاع، بل مشروع مجتمعي متكامل يسعى لترسيخ الكرامة والعدالة الاجتماعية.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الاستعدادات اللوجستيكية والتنظيمية، تتعالى التحايا للمناضلات والمناضلين الذين يشتغلون خلف الستار، بنكران ذات، لتوفير كل شروط النجاح لهذا الحدث النقابي الإقليمي.
إن المؤتمر الإقليمي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بفاس، كما عبّرت عن ذلك القيادة المحلية، ليس فقط لحظة للتقييم والمساءلة، بل هو أيضًا مناسبة للإبداع التنظيمي، ولتجديد العهد مع المبادئ التي ظلت الفيدرالية تناضل من أجلها كصوت حر، صامد، وملتزم بقضايا الشغيلة في بعدها المهني والوطني.
موعد الشغيلة إذن مع التاريخ، ومع محطة تنظيمية تؤرخ لمرحلة جديدة في مسار الفعل النقابي المسؤول.

