القسم الرياضي : محمد غفغوف
في قلب مدينة فاس، المدينة العريقة التي أنجبت قامات فكرية وثقافية ورياضية، تتوهج أكاديمية اقصبي لكرة القدم كشمعة تضيء درب العشرات من الأطفال والشباب الحالمين بمستقبل كروي مشرق. إنها ليست مجرد فضاء لتلقين المهارات التقنية، بل هي مدرسة للقيم والانضباط، ومصنع للمواهب القادرة على حمل مشعل الكرة المغربية إلى آفاق أرحب.
تأسست الأكاديمية عام 2007 على يد أحد رجالات التسيير الكروي عامة و مدينة فاس خاصة، السيد سعد اقصبي، الرئيس السابق لنادي المغرب الفاسي، وتقوم فلسفة الأكاديمية على المزج بين التكوين الرياضي الأكاديمي والتربية السليمة، بما يضمن إعداد لاعبين متكاملين بدنيًا، ذهنيًا، وأخلاقيًا.

ما يميز أكاديمية اقصبي هو الرؤية الواضحة والطموح الكبير الذي يحرك طاقمها التقني والإداري، فبفضل إشراف نخبة من المؤطرين المؤهلين، وبرامج تدريبية عصرية، ومساحات خضراء مجهزة، تتحول الحصص التدريبية إلى لحظات ممتعة ومثمرة، تبني في كل لاعب الثقة في النفس وروح الفريق والتحدي.

ورغم التحديات والصعوبات التي تواجه العمل القاعدي في الرياضة بالمغرب، تواصل الأكاديمية أداء رسالتها النبيلة، وتؤمن أن الاستثمار في الإنسان هو الرهان الحقيقي للتنمية، من بين جدرانها تخرج لاعبين موهوبين انضموا لفرق محلية ووطنية، ومنهم من يطرق أبواب العالمية بثقة وثبات.

إن أكاديمية اقصبي بفاس ليست فقط عنوانًا لكرة القدم، بل عنوانًا للأمل، لبناء جيل جديد يعشق الرياضة، ويحمل لواء الوطنية والتميز، إنها دعوة مفتوحة للأسر، وللمسؤولين، ولكل من يؤمن بأن الرياضة قاطرة للتنمية، كي يدعموا هذه التجربة، ويجعلوا منها نموذجًا يُحتذى في باقي جهات المملكة.
ففي زمن تشتد فيه الحاجة إلى القدوة والمسار الصحيح، تفتح أكاديمية اقصبي ذراعيها لكل موهبة، وتقول بصوت عالٍ: “هنا تبدأ الحكاية… وهنا يُصنع الأبطال.”

