فاس : محمد غفغوف
في مشهد يعيد الثقة في النبل الإنساني ومعاني التضامن الحقيقي، أعلن الأستاذ جواد الكناوي، المحامي المعروف والفاعل الحقوقي البارز، عن استعداده الكامل لمؤازرة العامل الذي تعرض لاعتداء شنيع من طرف أحد أخطر المجرمين بمنطقة زواغة بمدينة فاس.
هذه المبادرة، التي لاقت استحسانًا واسعًا من متابعي الشأن المحلي والوطني، تكشف مرة أخرى عن الوجه الآخر للمسؤولية حين تتحول من منصب إداري إلى التزام أخلاقي وحقوقي، يجسد معنى “الرجولة” كما يجب أن تكون: نصرة للضعيف، ووقوف في وجه الظلم.

الأستاذ جواد الكناوي ليس فقط محاميًا مدافعًا عن الحقوق، بل هو نائب رئيس جهة فاس-مكناس وأحد أبناء مقاطعة جنان الورد، المنطقة التي ينتمي إليها العامل الضحية، وهو ما أضفى بعدًا إنسانيًا ومجتمعيًا على موقفه، الذي لم يكن مجرّد رد فعل عابر، بل تعبير عن روح نضالية تراكمت عبر سنوات من العطاء والعمل الميداني.
المعتدي، الذي يوصف بكونه من أخطر العناصر الإجرامية، اعتدى بشكل سافر على عامل بسيط، في واقعة أثارت استياءً عارمًا وسط الساكنة والرأي العام المحلي غير أن بروز صوت الأستاذ الكناوي ومبادرته للمؤازرة القانونية والمعنوية أعاد بعض الأمل في مؤسسات العدالة والمواطنة.
التحية موصولة لهذا الرجل، الذي أثبت أن مناصب المسؤولية قد تكون أداة للدفاع عن الكرامة، لا غنيمة للترف أو الصمت، وبهذا الموقف يخط الأستاذ جواد الكناوي كعادته سطرًا جديدًا في سجل النبل الإنساني والنضال الحقوقي بفاس، المدينة التي ما زالت تنجب رجالًا من طينتها الأصيل.

