بقلم : محمد غفغوف
أربع سنوات تقريبا مرت على انتزاعكم لأغلبية مجلس جماعة فاس ومجالس مقاطعاتها، وجعلتم من الوعود جسوراً عبرتم بها إلى مقاعد المسؤولية، لكن بعد كل هذا الزمن، من حقنا كساكنة، ومن واجبكم كمنتخبين، أن نطرح السؤال الحارق: ماذا تحقق فعلاً؟
أين هي تلك المشاريع التي وعدتم بها في حملاتكم؟ أين التغيير الموعود؟ أين “القطيعة مع التسيير العشوائي” التي تغنيتم بها؟
المدينة ما زالت تختنق في الفوضى والضجيج، البنية التحتية تتآكل، النقل العمومي بائس، النظافة شبه غائبة، التعمير في فوضى، الإنارة ضعيفة، والمساحات الخضراء تتلاشى، فهل أنتم راضون؟
والمضحك المبكي أن بعض أعضاء الأغلبية يبررون فشلهم بالقول إنهم لا يتوفرون على مهام داخل أجهزة المجلس! وكأن العضوية في المجلس تقتصر على التصويت برفع الأيدي دون حق الكلام أو التعبير، يسكتون خلال الدورات، لا رأي لهم، لا موقف، لا نقد، فقط رفع الأيادي إرضاءً لتحالف هش، أغلبية بلا انسجام، تربطها مصالح حزبية ضيقة لا غير: “صوت عليّا نصوت عليك”.
أحداث انتخاب النائب العاشر كانت الفضيحة الكاشفة: أغلبية لم تصوّت بكاملها، بل هناك من فرّ من القاعة هروبًا من المسؤولية الأخلاقية و السياسية، فهل هذا تحالف؟ أم مقاولة انتخابية مؤقتة تنهار عند أول امتحان؟
فاس لا تستحق هذا العبث، لا تستحق أن تظل رهينة تحالفات صورية وعلاقات مشبوهة تُدار بالهاتف و”الڤيتو”، فاس تستحق من يخدمها لا من يساوم عليها.
تفضلوا، إن كنتم تملكون ذرة شجاعة سياسية، وأجيبوا ساكنة هذه المدينة:
هل أنتم راضون عن أنفسكم؟ وهل فاس راضية عنكم؟

