القسم الرياضي : مجمد غفغوف
مع اقتراب موعد الجمع العام لعصبة فاس مكناس لكرة القدم، يعيش المشهد الكروي بالجهة على إيقاع تنافس محموم بين ثلاث لوائح تطمح إلى قيادة العصبة خلال المرحلة المقبلة، غير أن ما يفترض أن يكون مناسبة ديمقراطية لعرض الرؤى والمشاريع التطويرية، تحوّل إلى سوق للمزايدات والوعود الوهمية، في مشهد لا يختلف كثيرًا عن انتخابات الأحزاب السياسية التي اعتدنا فيها على تطبيل المنتفعين وزعيق “الشناقة”.
اللوائح المتنافسة، بدل أن تنخرط في نقاش نزيه ومسؤول حول واقع كرة القدم الجهوية وسبل النهوض بها، انخرطت في سباق محموم لاستمالة الأندية عبر الوعود السطحية والمناورات الخلفية، في غياب تام لأي رؤية استراتيجية أو مشروع قابل للتنزيل، لقد كان المنتظر – على الأقل – تنظيم مناظرة مفتوحة، تُعرض فيها البرامج ويُحاسب فيها الطامحون إلى التسيير بناء على ما يقدمونه، لا بناء على من يساندهم ومن “يطبل” لهم.

للأسف، يبدو أن بعض المترشحين لا يهمهم واقع الكرة الجهوية بقدر ما يهمهم الوصول إلى المنصب لخدمة أجندات خاصة، وتوزيع الغنائم على المريدين والمقربين، أما الفرق الصغرى والبنية التحتية المهترئة والبطولات الهشة، فلتذهب إلى الجحيم!

إننا اليوم أمام لحظة مفصلية تتطلب من الفاعلين الحقيقيين، الغيورين على مستقبل اللعبة بالجهة، أن يرفعوا صوتهم عاليًا ضد الرداءة والعبث، وأن يفضحوا كل من سولت له نفسه تحويل كرة القدم إلى مطية للابتزاز أو التموقع الشخصي.
وللحديث بقية، لأن المسؤولية تقتضي المتابعة… والفضح عند اللزوم.

