القسم الرياضي : محمد غفغوف
أسدل الستار على منافسات القسم الوطني الثاني لموسم 2024-2025، وكان الموعد مع تألق لافت للاعب يونس الكعبي، مهاجم الراسينغ البيضاوي، الذي نجح في خطف الأضواء وتوّج بلقب هدّاف البطولة برصيد 16 هدفًا، مُثبتًا أنه رقم صعب في خط الهجوم ومُعلنًا عن ميلاد قنّاص جديد في سماء الكرة الوطنية.
ورغم المنافسة الشرسة التي طبعت الموسم، استطاع الكعبي أن يفرض نفسه بفضل حسه التهديفي العالي، وتمركزه الذكي، وقدرته على تحويل أنصاف الفرص إلى أهداف. وجاء في المركز الثاني كل من مهدي بالوق، مهاجم اتحاد يعقوب المنصور، والإيفواري كيفن كواديو، مهاجم سطاد المغربي، برصيد 15 هدفًا لكل منهما، في سباق هدافي ألهب الأنفاس حتى آخر جولة.
ولعل ما يُضفي على إنجاز يونس الكعبي نكهةً خاصة، هو انتماؤه لعائلة كروية تعرف طريق الشباك جيدًا، فهو الشقيق الأصغر للمهاجم الدولي أيوب الكعبي، نجم المنتخب الوطني المغربي وأحد أبرز المحترفين المغاربة في السنوات الأخيرة. ويبدو أن شغف التهديف يسري في دماء هذه العائلة، فبينما كتب أيوب اسمه في سجلات التألق القاري والدولي، ها هو يونس يمهّد طريقه بثبات نحو الأضواء.
إن تألق يونس هذا الموسم لا يمثل فقط نجاحًا شخصيًا، بل يُنبئ بمستقبل واعد إذا ما استمرت الثقة والدعم لهذا المهاجم الشاب. فهل يكون الكعبي الجديد على موعد مع تجربة احترافية قريبة؟ وهل ستفتح له أبواب القسم الأول أو حتى المنتخب المحلي؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة، لكن الأكيد أن اسمه صار يُدوَّن اليوم بحبر التميز.

