فاس : محمد غفغوف
في تصعيد جديد على جبهة التسيير المحلي بمدينة فاس، وجّه محمد خيي، رئيس فريق العدالة والتنمية بجماعة فاس، اتهامات مباشرة للأغلبية المسيرة للمجلس، وعلى رأسها حزب التجمع الوطني للأحرار، منتقدًا ما وصفه بـ”الاستغلال السياسوي المقيت” لمجموعة من الملفات الحساسة التي تهمّ المدينة وساكنتها.
وفي تدوينة نارية نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، سلّط خيي الضوء على ما اعتبره “تلاعبًا” بملف الأعوان العرضيين، مستنكرًا توظيف هذا الملف لأغراض انتخابية ضيقة على حساب الكفاءة والاستحقاق. وأضاف بأن عمال النظافة الجدد الذين تم التعاقد معهم في إطار المنظومة الجديدة يخضعون بدورهم لمنطق “المحاصصة الحزبية” داخل الأغلبية المسيرة، مما يهدد مبدأ المساواة والشفافية في التوظيف.
ولم يتوقف خيي عند هذا الحد، بل وسّع دائرة النقد لتشمل توزيع تذاكر مهرجان الموسيقى الروحية، مبرزًا أنها “لم تخرج عن هذا المنطق”، في إشارة إلى استمرار سيطرة الحزب الأغلبي على الامتيازات، معتبرا أن “حتى حلفاء الحزب الأغلبي أصبحوا مهددين بالإقصاء” مع اقتراب الانتخابات المقبلة.
وحمّل خيي رئيس الجماعة، الذي ينتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مسؤولية هذا “المنطق الإقصائي” في التدبير، مؤكداً أن “فضح هذه الممارسات وكشفها مسؤولية، والتصدي لها واجب للدفاع عن المدينة وحقوق مواطنيها”.
هذا الهجوم الإعلامي يعكس احتدام الصراع السياسي داخل دواليب جماعة فاس، في ظل أجواء مشحونة تسبق الانتخابات التشريعية والجهوية المقبلة. كما يُعيد إلى الواجهة نقاشًا واسعًا حول العلاقة بين العمل الجماعي والممارسات الحزبية الضيقة، ومدى تأثير ذلك على التنمية المحلية وجودة الخدمات العمومية.
ولنا عودة للملف بتفاصيله ومعطياته لاحقًا.

