القسم الرياضي : محمد غفغوف
أثارت فيديوهات منشورة مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي موجة من التعليقات والانتقادات بشأن قيام شركة “سونارجيس” بتنظيم دورات لتعليم السباحة للأطفال داخل المسابح العمومية التي تديرها، في مخالفة صريحة للقانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.
وحسب القانون، فإن الإشراف على تكوين الأطفال في رياضة السباحة يندرج حصريًا ضمن اختصاص الجمعيات الرياضية المعتمدة، والعصب الجهوية، والجامعة الملكية المغربية للسباحة، وهي الهيئات الوحيدة المخولة قانونًا بتنظيم وتأطير مدارس السباحة.

في هذا السياق، اعتبر العديد من المتابعين أن ما تقوم به “سونارجيس” يشكل خرقًا واضحًا للمقتضيات القانونية المنظمة للمجال الرياضي، ويطرح تساؤلات جدية حول سلامة المؤطرين وجودة التكوين، ناهيك عن المخاطر التي قد تهدد سلامة الأطفال في غياب إطار قانوني واضح ومعتمد.
ويرى مراقبون أن دور “سونارجيس”، باعتبارها مؤسسة تسير مرافق الدولة، يجب أن يقتصر على تمكين الهيئات الرياضية المعترف بها من استعمال هذه البنيات التحتية، وليس الحلول محلها في عملية التأطير والتكوين.
ورغم أن هذه الممارسة رُصدت في مدن كبرى مثل مراكش والقنيطرة وفاس، فإن الوضع في بعض مناطق الشمال يزداد تعقيدًا، حيث يبدو أن الأمور تدار خارج أي رقابة مؤسساتية، في مشهد يعيد إلى الأذهان ممارسات “السيبة”، أي غياب التنظيم والخضوع للقانون.
وختامًا، يبقى السؤال المطروح: من يحمي الأطفال وأسرهم من هذا الخلط في الأدوار وتجاوز الاختصاصات؟ وأين هي الجهات الوصية لتصحيح الوضع وضمان احترام القانون؟

