القسم الرياضي : محمد غفغوف
أثارت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها السيد إدريس الشرايبي عبر أثير إذاعة “راديو مارس”، والتي تناول فيها الوضع الداخلي للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، جدلًا واسعًا وردود فعل غاضبة من مسؤولي هذه الهيئة الرياضية.
وفي بلاغ توضيحي توصلت الجريدة بنسخة منه، عبّر مصدر جامعي مسؤول عن استغرابه لما ورد على لسان الشرايبي، معتبراً أن تصريحاته “تفتقر إلى الدقة والمصداقية، وتحمل مغالطات تستوجب التصويب”.
وأكد البلاغ أن ما جاء على لسان الشرايبي بخصوص استفادة الجامعة من المنح المالية بشكل مستمر طيلة إحدى عشرة سنة، “عارٍ من الصحة”، مشددًا على أن الجامعة توصلت خلال هذه الفترة بخمس منح فقط، أي بمعدل 40% سنويًا، ما يفنّد بشكل قاطع ما وصفه بـ”ادعاءات مجانية” يمكن التحقق من صحتها لدى الجهات المختصة، وعلى رأسها مديرية الرياضات.
وأبرز نفس المصدر أن الشرايبي ادعى تواصله مع رئيس الجامعة، وأن هذا الأخير لم يتجاوب مع مكالماته، وهو ما وصفه البلاغ بـ”الكذب الصريح على الهواء مباشرة”، نافياً حدوث أي تواصل بين الطرفين، ومؤكداً أنه “رهن إشارة الجميع ومستعد للمواجهة أمام عائلة كرة السلة الوطنية والصحافة الرياضية”.

وأضاف المصدر الجامعي أن سلوك الشرايبي تجاوز حدود اللياقة حين دخل مقر الجامعة، وأمر موظفة بالاتصال برئيسها لإجباره على الحضور، “وكأنه رئيس مؤسسة عمومية يأمر من يشاء وكأننا موظفون لديه”.
وما زاد من حدة الاستغراب، وفق البلاغ ذاته، هو إقرار الشرايبي بوجود علاقة صداقة تربطه بالوزير الوصي، وتلقيه ضمانات شخصية منه، وكذا حديثه عن تدخل مباشر من طرف الوزير نفسه لتشكيل لجنة مؤقتة، وذلك قبل أسبوعين فقط من توجيه إعذار رسمي للجامعة، وهو ما اعتبره المصدر “إخلالًا خطيرًا بمبدأ استقلالية القرار الرياضي، وتدخلًا غير مقبول في مسار مؤسساتي يجب أن يحتكم للقانون وليس للعلاقات الشخصية”.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أن الجسم الرياضي الوطني في حاجة إلى خطاب مسؤول مبني على الحقائق، بعيد عن التسييس والمصالح الشخصية، مجددًا الدعوة إلى الالتزام بقيم الشفافية، واحترام المساطر القانونية والمؤسسات، وصون استقلالية القرار داخل الجامعات الرياضية الوطنية.

