المغرب360 : محمد غفغوف
في مدينةٍ بحجم فاس، بتاريخها، بوزنها الحضاري والديمغرافي، لم يعد من المقبول أن يستمر العبث السياسي والجمود التنموي كما لو أن لا أحد مسؤول، وكأن الساكنة بلا ذاكرة، وكأن الوعود الانتخابية مجرد شعارات موسمية تُلقى في الهواء ثم تُنسى في رفوف المكاتب الفارغة من الفعل.
لقد مرّت سنوات الولاية الجماعية والتشريعية والمهنية، ولم تترك في فاس سوى خيبات أمل متكررة، مدينة تغرق في الفوضى، شوارع متآكلة، مرافق مهترئة، شباب تائه، ومجتمع مدني يشعر أنه يُستعمل فقط عند الحاجة.
اليوم، لا عذر لأحد، لا يمكن لأي منتخب أن يرفع يديه ويقول: “لم أكن في موقع القرار”، فكل من تحمل صفة “منتخب”، سواء في المجلس الجماعي أو مقاطعات المدينة الست، أو في مجلس الجهة ومجلس العمالة، أو في الغرف المهنية، أو البرلمان بغرفتيه، أغلبيةً أو معارضة، هو معني أمام الرأي العام بالمحاسبة الصريحة.

“المغرب360” تفتح هذا الملف بكل جرأة، ستطرق أبواب الجميع، دون استثناء، وستضع الحصيلة أمام المواطنين بلغة الأرقام والحقائق، لا لغة التبريرات والتجميل، لن نقبل التملص، ولن نتواطأ مع الصمت، ففاس تستحق أن يُنصت إلى صوتها، وأن يُعاد لها ما سُلب من أدوارها وقيمتها.
هذه الحصيلة، ببساطة، لم تكن في مستوى انتظارات الساكنة، فهل سيملك من كانوا في موقع المسؤولية الجرأة لتفسير ما وقع؟ أم أن فاس ستبقى تدفع ثمن اختيار من لا يستحق تمثيلها؟
ترقبونا، فالمساءلة بدأت…

