عين الشقف – محمد غفغوف
في خطوة نوعية تستهدف فئة واسعة من الأطفال واليافعين والشباب بالعالم القروي، تستعد ثلة من الفعاليات من ذوي الاهتمامات بالفعل المدني الجاد والهادف بجماعة عين الشقف، التابعة لإقليم مولاي يعقوب، لإخراج إلى حيز الوجود خلال احتفالات عيد العرش المجيد المقبل، مشروع طموح يحمل اسم “أكاديمية عين الشقف للتربية والرياضة”، وهو مشروع مجتمعي يروم الجمع بين التربية البدنية، وغرس القيم النبيلة، وتعزيز الهوية الوطنية، والدفاع عن ثوابت الوطن.
ويهدف المشروع إلى جعل الرياضة رافعة للتربية على المواطنة وقيم الوحدة والتضامن والانتماء الوطني، ومجالًا حيويًا لمحاربة السلوكيات المنحرفة وكل أشكال التطرف والانغلاق، عبر أنشطة منظمة موجهة لفئة المتمدرسين في التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، وكذا الشباب غير المتمدرسين.
الأكاديمية، التي يعتزم مؤسسوها إخراجها إلى حيز الوجود قريبًا، تراهن على خلق برامج ترفيهية ورياضية وتربوية وبيئية شاملة، تستجيب لحاجيات الفئات المستهدفة، وتوفر فضاءً آمنًا وملهمًا للتعلم، التفاعل، وتفجير الطاقات الكامنة في صفوف الناشئة.

وفي تصريح لأحد المشرفين على المشروع، أكد أن “أكاديمية عين الشقف لن تكون مجرد فضاء رياضي، بل ستشكل تجربة تربوية متكاملة تسعى إلى بناء الإنسان القروي على أسس متينة من الأخلاق، والانضباط، وروح المواطنة”. وأضاف أن “الرياضة هي اللغة المشتركة التي يمكن من خلالها الوصول إلى القلوب، وبناء جسور الثقة والانتماء، خصوصًا لدى فئة الشباب التي تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى مشاريع حقيقية تؤمن بها وتنتشلها من الفراغ والتيه”.

وسيكون هذا المشروع أيضًا، بحسب القائمين عليه، فرصة لاكتشاف المواهب الرياضية في مختلف الأنواع والتخصصات، سواء لدى الذكور أو الإناث، مع العمل على دعمها وتأطيرها وتوجيهها نحو آفاق رياضية أرحب، قد تفتح أمامها أبواب النجاح محليًا ووطنياً.
ويأتي مشروع “أكاديمية عين الشقف” في سياق وطني يدعو إلى الاهتمام بالمجال القروي، وتقليص الفوارق المجالية، وتوسيع دائرة الاستفادة من الرياضة باعتبارها حقًا من حقوق الإنسان، وأداة من أدوات التنمية المستدامة، ومصدرًا لتعزيز السلم الاجتماعي.

