بقلم: محمد غفغوف
مرة أخرى، تطل علينا الأبواق الإعلامية العسكرية الجزائرية المشبوهة، محملة بسيل من المغالطات والأكاذيب، في محاولة بائسة لركوب موجة احتجاجات سلمية شهدها دوار أولاد معلة بجماعة عين الشقف، إقليم مولاي يعقوب، حيث خرج مواطنون مغاربة للمطالبة بحقهم المشروع في الماء الصالح للشرب، في إطار ما تكفله دولة الحق والقانون التي يرعاها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وكما عودتنا جارة السوء، التي لم تجد ما تفتخر به غير التدخل في الشؤون الداخلية للمغرب، رقص إعلامها الرسمي على حبل الأكاذيب والتضليل، محاولًا تصوير احتجاجات اجتماعية عادية وكأنها زلزال سياسي أو تمرّد شعبي، والحال أن هؤلاء الفاشلين في تدبير شؤون شعبهم المقهور، العاجزين عن تأمين أبسط مقومات العيش الكريم للجزائريين، صاروا يبحثون عن بطولات وهمية على حساب استقرار المغرب ووحدته.
نحن في المغرب لا نخجل من القول إننا نواجه تحديات، لكننا نواجهها برؤوس مرفوعة، في وطن يفتح صدره للمطالب الشعبية، ويستمع لصوت المواطن، ويتفاعل مع احتجاجاته بعقلانية ومسؤولية، وهذا ما جسده النموذج المشرّف الذي قدمه عامل إقليم مولاي يعقوب، السيد محمد سمير الخمليشي، الذي ما فتئ يتابع عن كثب كل قضايا وهموم الساكنة، بتفانٍ وغيرة وطنية عالية.
ولا يمكن الحديث عن هذا التفاعل الإيجابي دون الإشادة بالدور المحوري الذي قامت به السلطات المحلية، في شخص السيد باشا عين الشقف، والسيدة القائدة، وكل أعوان السلطة الذين أثبتوا مرة أخرى أن الإدارة الترابية بالمغرب قادرة على ملامسة النبض الحقيقي للمواطنين، وعلى الاستجابة لتطلعاتهم في كنف الأمن والاستقرار.
فليصمت الكبرانات وأبواقهم، ولينظروا أولًا إلى طوابير الحليب والزيت والحرائق التي تلتهم الجبال دون تدخل، وليركزوا على أوضاع مستشفياتهم المتهالكة ومدارسهم المعطّلة، أما المغرب، فله ملك وشعب ومؤسسات، تسير على درب الإصلاح بثبات، مهما علت أصوات الحقد الخارجي.
تحية للوطن، تحية للقيادة، وتحية للرجال والنساء الذين يشتغلون في الميدان، بصمت وكفاءة، من أجل كرامة المغاربة.

