صفرو : محمد غفغوف
يعيش مهرجان حب الملوك، أحد أعرق المهرجانات بالمغرب، مرحلة من التراجع اللافت، أثارت موجة من الاستياء في صفوف ساكنة مدينة صفرو وزوارها على حد سواء، وذلك بسبب ما اعتُبر “سوء تنظيم” و”افتقاد المهرجان لهويته المتوارثة”، منذ أن تولّت وزارة الشباب والثقافة والتواصل مهمة الإشراف عليه.
ويُعد مهرجان حب الملوك، الذي يعود تنظيمه إلى أكثر من قرن، من أقدم وأشهر المواعيد الثقافية والفنية بالمغرب، وظل لسنوات واجهة للمدينة ومتنفسًا سياحيًا واقتصاديًا لأهلها، غير أن نسخته الأخيرة عرفت، بحسب متتبعين، “تراجعًا على مستوى جودة الفقرات الفنية والثقافية، وغيابًا واضحًا للتنظيم والتواصل، ما أفقد المهرجان طابعه المتفرد”.
وفي هذا السياق، عبّرت فعاليات ثقافية وجمعوية بالمدينة عن امتعاضها من “التدبير المركزي للمهرجان”، معتبرة أن إشراف الوزارة الحالي فشل في الحفاظ على هوية المهرجان وخصوصيته المحلية، بل وحوّله، وفق تعبير البعض، إلى نسخة باهتة لا تليق بتاريخ صفرو ولا بتطلعات أبنائها.
وقال أحد الفاعلين الجمعويين بالمدينة في تصريح لجريدتنا: “المهرجان فقد بريقه منذ انتزاع تنظيمه من المجلس الجماعي كانت للساكنة كلمة، وكان هناك حرص على أن يعكس المهرجان خصوصيات المدينة وتنوعها الثقافي، اليوم نشعر أن المهرجان يُفرض علينا من فوق”.
كما دعا عدد من النشطاء المحليين إلى ضرورة إعادة مهمة تنظيم المهرجان للمجلس الجماعي لمدينة صفرو، باعتباره الأقرب لنبض الساكنة والأقدر على إشراك المجتمع المدني والمهنيين المحليين في إعداد فقراته وتنظيم فعالياته بما يعيد للمهرجان إشعاعه ومكانته.
ويطالب أبناء المدينة بفتح نقاش واسع حول مستقبل مهرجان حب الملوك، من خلال إشراك جميع الفاعلين المحليين من منتخبين، جمعيات، مثقفين، فنانين ومهنيي السياحة، بهدف إعادة رسم هوية المهرجان بما يليق بتاريخ صفرو العريق، ويُحسن صورة المدينة على المستوى الوطني والدولي.

