المغرب360 : محمد غفغوف
في إطار التفاعل مع الدينامية التي أطلقها الورش الملكي لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، عقدت المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة بحزب التجمع الوطني للأحرار، يوم السبت 14 يونيو 2025، لقاءً تنظيمياً وقطاعياً خُصص لتدارس واقع مهن طب الأسنان، وسبل تعزيز حضورها داخل خريطة الإصلاح الصحي الجارية.
الاجتماع، الذي عرف مشاركة عدد من مهنيي طب الأسنان من مختلف الجهات، شكل فرصة لتشخيص الإكراهات البنيوية التي تعيق تطور الممارسة المهنية في هذا المجال، سواء من حيث التأطير القانوني والتنظيمي، أو من حيث شروط الاشتغال، والعدالة المجالية في توزيع العروض الصحية.
وقد تداول المشاركون في جملة من المقترحات العملية التي من شأنها الارتقاء بمهنة طب الأسنان، وجعلها جزءاً من استراتيجية الصحة العمومية، خاصة في سياق ورش تعميم الحماية الاجتماعية وتفعيل الجهوية الصحية، وما يفرضه ذلك من مقاربات متجددة ومنصفة.
وأكد الحاضرون أن النهوض بمهن طب الأسنان لا ينبغي أن يكون مسألة قطاعية معزولة، بل رافعة أساسية لإنجاح أي إصلاح صحي شامل ومتوازن، داعين إلى ضرورة إشراك مهنيي القطاع في بلورة السياسات العمومية الصحية، مع تثمين كفاءاتهم وتحفيزهم، وتوفير بيئة قانونية ومهنية ملائمة.

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الاجتماعات الموضوعاتية التي تعكف المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة على تنظيمها، في أفق التحضير للملتقى الوطني المقبل لمهنيي الصحة التجمعيين، الذي يرتقب أن يكون محطة مركزية لصياغة تصورات إصلاحية واقعية، نابعة من الميدان ومنصتة لنبض الفاعلين الميدانيين.
اللقاء حمل إشارات قوية إلى ضرورة القطع مع منطق التهميش والتجزئة في مقاربة المهن الصحية، ووضع أسس عدالة مجالية ومهنية قادرة على استيعاب التحولات المنتظرة.

