القسم الرياضي : محمد غفغوف
أليس من المؤسف أن تتحول فروع نادي الاتحاد الرياضي الفاسي العريق، الذي تأسس سنة 1915، إلى فرق تصارع من أجل البقاء في الأقسام الشرفية، بعد أن كانت تحمل راية الوطن في كبريات المحافل الرياضية؟
الاتحاد الرياضي الفاسي، الذي يُعد من أعرق الأندية المغربية عامة والفاسية خاصة، أنجب على مرّ السنين نخبة من الأبطال الذين رفعوا العلم المغربي في المحافل القارية والدولية، كما عرفت عدد من فروعه تتويجات مهمة، من بينها الفوز ببطولة المغرب وكأس العرش، وتكوينه لأطر تقنية مشهود لها بالكفاءة والانضباط.
لكن، وبكل أسف، يعيش النادي منذ سنوات وضعية مأساوية تُنذر بمزيد من التدهور، فروعه اليوم تلعب في الأقسام الدنيا، وسط صمت رهيب من مسؤوليه بالمكتب المديري و الفروع المتضوية تحت لوائه، الذين – بدل مساءلة الأسباب الحقيقية وراء هذا الإخفاق الجماعي – ينشغل بعضهم بالتساؤل عن مداخيل الخمر من مقصف النادي، وكأن ذلك هو أولويتهم القصوى..
ما الذي جعل هذا النادي، الذي كان مفخرة فاس، يُطوى اسمه في سجل الذاكرة الرياضية؟، هل هو غياب الرؤية التسييرية؟ أم انعدام الدعم المالي الحقيقي؟ أم أن المشكلة أعمق، وتتعلق بإرادة دفينة في طمس هوية هذا الموروث الرياضي الفاسي العريق؟.
أسئلة كثيرة سنحاول الإجابة عنها في تحقيق شامل نُعده حاليًا، يسلّط الضوء على خبايا الأزمة داخل هذا النادي المتعدد الفروع، من خلال شهادات لاعبين، ومسيرين، وأطر فنية، ومهتمين بالشأن الرياضي المحلي.
ترقبوا في الأيام القليلة المقبلة: ملفًا خاصًا عن سقوط الاتحاد الرياضي الفاسي… من المجد إلى المجهول.

