فاس : محمد غفغوف
أعلن عمدة مدينة فاس، عبد السلام البقالي، اليوم الإثنين، عن طي صفحة “المرحلة الانتقالية” التي شهدت اضطرابات واضحة في قطاع النظافة، واضعًا بذلك حدًا لفترة وُصفت بـ”الصعبة” التي أثرت سلبًا على مظهر المدينة وجودة خدماتها الأساسية.
وفي لقاء رسمي، كشف العمدة عن دخول شركتي ميكومار و SOS حيز العمل في تدبير مرفق النظافة ابتداءً من فاتح يوليوز المقبل، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستكون منطلقًا فعليًا لتحول ملموس في هذا القطاع الحيوي، خصوصًا مع تفعيل حزمة من الإجراءات التنظيمية والتقنية التي وصفها بـ”الحاسمة”.
ومن أبرز الإجراءات المعلن عنها، إطلاق تطبيق رقمي خاص بالنظافة إلى جانب رقم أخضر مخصص لتلقي الشكايات والتفاعل مع المواطنين بشكل مباشر، وهو ما يعكس توجهًا نحو إشراك الساكنة في تدبير الشأن اليومي والرقابة على أداء الشركات.
وأكد البقالي أن هذه الآلية ستُعزز من انخراط فعاليات المجتمع المدني والوداديات السكنية، لا سيما من خلال برمجة زمنية دقيقة لعملية جمع النفايات حسب خصوصيات الأحياء والمناطق.
وفي مسعى للحد من مظاهر التراكم العشوائي للنفايات، أعلن المجلس الجماعي عن تخصيص حاويات خاصة بالمقاهي والمطاعم التي تُعد من أبرز مصادر النفايات العضوية في المدينة، في خطوة تستهدف تحسين المشهد العام وتنظيم الفضاءات التجارية.
وفي ما اعتبره متابعون تطورًا لافتًا، سيتم تجهيز شاحنات جمع النفايات بأنظمة تتبع عبر الـGPS، بما يتيح للمجلس تتبع مساراتها ومراقبة مستوى التزامها بخطط العمل اليومية.
وأكد البقالي على أن لجنة خاصة ستُكلف بمواكبة الأداء اليومي للشركتين، مع التنصيص الصارم على عدم التساهل مع أي شكل من أشكال التقصير، مشددًا على أن مرحلة “التجريب” قد انتهت، وأن المجلس سيفرض رقابة صارمة تضمن الجودة والشفافية.
وتأتي هذه الخطوات بعد انتقادات واسعة شهدها الشارع الفاسي بسبب تدهور أوضاع النظافة، وارتفاع الأصوات المطالبة بإعادة الاعتبار لحق المواطن في بيئة سليمة، وبينما يأمل السكان أن تكون الوعود الجديدة بداية فعلية لتغيير ملموس، تبقى الأنظار موجهة إلى التنفيذ الميداني ومدى قدرة الشركات الجديدة على الاستجابة لتطلعات مدينة تبحث عن صورة تليق بتاريخها.

