القسم الرياضي: محمد غفغوف
ما زال مؤطرو مدرسة نادي المغرب الفاسي لكرة القدم، يعيشون وضعًا مزريًا بعد مرور أربعة أشهر دون أن يتوصلوا بمستحقاتهم المالية، رغم التزاماتهم المهنية وتفانيهم في تأطير الفئات الصغرى داخل مدرسة الفريق.
الغريب في الأمر أن هؤلاء الأطر، الذين يشكلون العمود الفقري لأي مشروع تكويني للنادي، يتم التعامل معهم بمنطق التجاهل واللامبالاة، دون مراعاة لظروفهم الاجتماعية والأسرية، ومن بين المؤطرين المتضررين، يبرز اسم ديدجي كيزا، النجم السابق للنادي، الذي اختار أن يواصل العطاء داخل أسوار الماص كمؤطر، لكن يبدو أن نكران الجميل هو العنوان الأبرز لتعامل المكتب المسير الحالي مع رموز الفريق.
فهل يعقل أن يبقى مؤطرو مدرسة كروية عريقة بدون رواتب لأربعة أشهر متتالية؟
وأين هو مكتب الجمعية من هذه الإشكالية؟، أم أن الخطابات الرنانة حول التكوين والاستثمار في الفئات الصغرى لا تعدو أن تكون مجرد شعارات فارغة؟
الوضعية الحالية لا تسيء فقط لسمعة المغرب الفاسي كواحد من أعرق الأندية الوطنية، بل تضع أيضًا أكثر من علامة استفهام حول التسيير الإداري والمالي للنادي، ومدى التزام مكتبه المسير بحد أدنى من الشفافية والمسؤولية.
إن استمرار هذا التجاهل لمستحقات المؤطرين، يُعد صفعة حقيقية لكل الوعود التي قدمت للجماهير، وخرقًا واضحًا لأبسط حقوق الشغيلة الرياضية داخل منظومة النادي.
إلى متى يستمر هذا العبث؟
ومتى يتحرك المكتب المسير لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان؟

